الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥١ - الوجه الرابع استلزامه بطلان العقد
الذي هومترتب على الإنشائي..
فالشرط المخالف لمقتضى العقد الذي هوقابل للبحث وداخل في عنوانه، هومثل شرط
أن ينعتق العبد، وشرط أن يصير المبيع وقفا أوملكا لغيره، مما قد يتفق من
بعض الناس، نظير اشتراء من ينعتق عليه قبل أن يصير ملكا، كما يحتمل في
النص.
ومن المعلوم أن مثل هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد، فان مقتضى مضمون البيع
تمليك العين للمشتري، ومقتضى الشرط عدم ملكيته، وبطلان الشرط على ذلك واضح،
للتنافي بين مضمونيهما ولا يعقل وقوعهما، وبطلان الشرط متيقن بعد البناء
على بطلان الشرط الابتدائي أوفي ضمن العقد الفاسد، لا لأجل عدم تعقل تعلق
القصد بهما كما قبل، بل لأجل التنافي بحسب الواقع.
نعم، مع تصور الأطراف والمعرفة بجميع الجهات لا يكون الجد فيهما معقولا، لكنه خارج عن عنوان البحث، كما تقدم»[١].
وفيما افاده(قده)مواقع للنظر نوجزها فيما يأتي الأول: ان ما ذكره من
كون:«ما هوداخل فيه هوما يقتضيه من النقل الإنشائي»، كرّ على ما فرّ منه
صريحا، فان ما يقتضيه النقل الإنشائي في كل عقد ليس إلا ماهية ذلك العقد
وما به قوامه، فالبيع يقتضي المبادلة بين المالين في الإضافة، والإجارة
تقتضي تمليك المنفعة بعوض، والهبة تقتضي التمليك المجاني، وهكذا.
فالالتزام بكون مقتضى العقد هوما يقتضيه من النقل الإنشائي، بعد إنكار
تفسيره بماهية وما به قوامه، عود عليه بصيغة أخرى وبيان آخر، وليس هوأمرا
جديدا في قباله.
الثاني: إن ما افاده بقوله:«وبطلان الشرط على ذلك واضح، للتنافي بين
مضمونيهما، ولا يعقل وقوعهما»وقوله:«بل لأجل التنافي بحسب الواقع»اعتراف
منه بعدم تحقق الشرط المنافي في الواقع ونفس الأمر، حتى مع غفلة المنشئ عن
[١]كتاب البيع ج ٥ ص ١٨٤-١٨٥.