الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٩ - الوجه الرابع استلزامه بطلان العقد
ترتبا يحكم العرف بعدم قبولهما للانفكاك عنه والمفارقة له.
والوجه في فساد ما ينافيه عدم تأتي الجد وقصد الإنشاء من الملتفت إلى
المنافاة وعدم اجتماعهما في التحقق والوجود، واستحالة تحقق المنافي مع وجود
منافيه في الواقع ونفس الأمر، مع فرض غفلة المنشئ من التنافي، وتصور قصد
الجد والإنشاء منه.
وعلى ضوء هذا البيان يظهر عدم تمامية شيء من الوجوه التي استندوا إليها في
الحكم بلزوم عدم منافاة الشرط لمقتضى العقد وبطلان الشرط المنافي.
وذلك، اما الإجماع فالتمسك به لإثبات المدعى في المقام يكون من قبيل تعليل
البطلان بالأمر العرضي مع وجود المانع الذاتي، فإن عدم تحقق قصد الإنشاء لا
يدع مجالا لتعليل البطلان بالإجماع التعبدي.
على ان في ثبوت الإجماع التعبدي مع وضوح استناد جلهم إلى سائر الوجوه المذكورة من الاشكال ما لا يخفى.
ومنه يظهر الحال في دعوى عدم شمول أدلة الإمضاء له، فان شمول تلك الأدلة
للشرط وعدمه إنما يكون في مرتبة متأخرة عن تحقق الشرط خارجا، فلا وجه
لتعليل الحكم به مع عدم تحقق الشرط بالمرة.
وكذا الحال بالنسبة لمخالفته للكتاب والسنة، فان المخالفة فرع التحقق
والوجود، فما لا وجود له واقعا لا معنى لكونه مخالفا للكتاب والسنة.
بل وكذا الحال بالنسبة أي ما أفاده المحقق النراقي(قده)، فان البطلان
والفساد فرع التحقق والوجود، في حين ان التنافي بين العقد والشرط يمنع
تحققهما ويبطل القصد إليهما، وما لا وجود له لا يقال فيه انه فاسد.
على ان لازم الاستناد في فساد الشرط الى فساد العقد، هوالحكم بصحته بناء
على القول بنفوذ الشروط الابتدائية، والحال انه لا مجال لتصحيح هذا الشرط
حتى مع القول بذلك، فإن التنافي بين المفهومين يمنع عن تحقق القصد اليه
جدا، فلا يحصل في الخارج كي يحكم عليه بالصحة أوالفساد.
ومنه يظهر الحال في ما نسب الى بعض الأجلة، فإن حاصل ما افاده هوالحكم