الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠ - أهمية البحث
الجزئية
بخصوصيتها وأطرها المميزة لها عن غيرها، يحتوي على كثير مما لم تحوه
المبادئ العامة والقواعد الكلية لذلك العقد، مما تفرضه العوامل العرفية
والعادية أوالاجتماعية، أوالأدبية أوالتجارية، أوالنظرة المستقبلية، والذي
يؤثر بشكل أوبآخر على مفعول العقد ومدى تأثيره، على اختلاف مراتب التأثير،
فإنه قد يكون تأثيره تأثيرا طفيفا لا يذكر، وقد يكون الى حد تكون تلك
الخصوصية هي نقطة الفصل بين عنوانين وحقيقتين.
إذا: فلا بد من تحديد الضوابط العامة والقواعد التي تحدد دائرة هذه
الالتزامات والخصوصيات، وتفرز ما يكون تأثيره على العقد تأثيرا سلبيا عن
الذي يكون تأثيره عليه إيجابيّا.
بل يمكن القول-وبجرأة-ان تحديد المبادئ العامة والقواعد الكلية للعقود من
دون تحديد ضوابط هذه الالتزامات ومعاييرها، يفقدها قيمتها العملية كاملا،
ويسلبها الحكمة من تشريعها-أعني تنظيم الحياة الاجتماعية للناس-بالمرة.
ذلك ان من النادر الذي يكاد يلحق بالمعدوم، تصور معاملة خارجية لا تتضمن
خصوصية لم تذكر ضمن المبادي العامة لذلك العقد، أوتتعارض مع حدودها تعميما
أوتخصيصا.