الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٧ - باب تلقين المحتضر
منك فقال: السواد، فقال النبي ص: قل: اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك و اقبل مني اليسير من طاعتك، فقاله ثم أغمي عليه، فقال: يا ملك الموت خفف عنه حتى أسائله، فأفاق الرجل، فقال: ما رأيت قال: رأيت بياضا كثيرا و سوادا كثيرا، قال: فأيهما كان أقرب إليك فقال: البياض، فقال رسول اللَّه ص:
غفر اللَّه لصاحبكم" قال: فقال أبو عبد اللَّه ع" إذا حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله".
بيان
و ذلك لأن الاعتراف بالذنب كفارة له.
[١٣]
٢٣٩٦٠- ١٣ (الفقيه ١: ١٣٢ رقم ٣٤٥) قال رسول اللَّه ص
- الأمور يشرف على القطع بأنّ ما رآه لم يكن مبدأه من فساد الدماغ بل من تجسّم العمل الصالح و السيئ، و لا ينبغي أن يستبعد تشخيص ذلك و تمييزه لأهل الذوق و الدقّة و قد يقع لأمثالنا كثيرا، مثلا نرى رؤيا نتيقّن بأنّ مبدأها ليس من المزاج و الخيالات المرتكزة بل من مبدأ عال روحاني فما أكثر ما يرى الإنسان موت أحد و قدوم غائب و الخروج إلى حج و زيارة فيرى تأويله كما يرى و لا يمكن الاطلاع على ما يأتي إلّا للروحانيات و المجرّدات التي قد يحصل لنا ارتباط معها في النوم و لا يمكن نسبتها إلى المزاج فانّ الطبيعة لا تدرك الغائبات.
و قد يسأل عن كيفيّة تميّز أصحاب الكشف و الشهود و أنّهم كيف يعرفون أنّ ما رأوه من الحقائق أو من الوساوس و التخيّلات، و الجواب أنّهم يلهمون ذلك فيعرفون بالعلم الضروري كما يعلم اليقظان أنّه ليس بنائم، و يتفطّن من هذا الخبر أنّ العمل المجسّم من سنخ أجسام الآخرة لا يجب أن يكون محسوسا مشاهدا لكل أحد من أهل الدنيا فإنّ هذا السواد و ذاك البياض لم يكن ممّا يراه جميع الحاضرين. «ش».