الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٤ - باب ما جاء في ملك الموت و قبضة الأرواح
فإذا هو يصيح، فقال له النبي: أ جزعا أو وجعا، فقال يا رسول اللَّه: ما وجعت وجعا قط أشد منه، فقال: يا علي إن ملك الموت إذا نزل ليقبض روح الكافر نزل معه سفود من نار فينزع روحه به فتصيح جهنم فاستوى علي جالسا، فقال: يا رسول اللَّه أعد علي حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت، ثم قال: هل يصيب ذلك أحدا من أمتك قال: نعم حاكم جائر و آكل مال اليتيم ظلما و شاهد زور".
[٥]
٢٤٠٠٢- ٥ (التهذيب ٦: ٢٢٤ رقم ٥٣٧) أحمد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ع مثله إلا أنه قال" حكام جائرون".
بيان
إنما حدثه ص بهذا الحديث في تلك الحال تسلية له ع عن شدة وجعه فإن أمثال هذه المصائب على المؤمن في الدنيا في مقابلة تلك المصائب على الكافر في الآخرة و البرزخ و هذه و إن اشتدت فهي أهون من تلك و إن كانت أيسرها فهي بالحري أن يشكر عليها في جنب تلك العظائم إذ لا بد للمؤمن من ابتلاء في طريق المحبة كما أنه لا بد للكافر من انتقام في سبيل المبغضة.
[٦]
٢٤٠٠٣- ٦ (الكافي ٣: ٢٥٠) علي، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد اللَّه ع قال" إن الميت إذا حضره الموت أوثقه ملك الموت لو لا ذلك ما استقر".