الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٢ - باب ما جاء في ملك الموت و قبضة الأرواح
رجل، عن أبي عبد اللَّه ع قال" دخل رسول اللَّه ص على رجل من أصحابه و هو يجود بنفسه، فقال: يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال: أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق، و اعلم يا محمد إني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم من ناحية من دارهم فأقول: ما هذا الجزع فو الله ما تعجلناه قبل أجله و ما كان لنا في قبضه من ذنب فإن تحتسبوه و تصبروا تؤجروا و إن تجزعوا تأثموا و توزروا.
و اعلموا أن لنا فيكم عودة ثم عودة فالحذر الحذر إنه ليس في شرقها و لا في غربها أهل بيت مدر و لا وبر إلا و أنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات فلأنا أعلم بصغيرهم و كبيرهم منهم بأنفسهم و لو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها، فقال رسول اللَّه ص: إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة فإن كان ممن واظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه و نحى عنه ملك الموت إبليس".
بيان
" الاحتساب" توقع الأجر من اللَّه سبحانه و الضمير في شرقها و غربها للأرض و إن لم يجر لها ذكر اعتماد على القرينة أهل بيت المدر هم أهل القرى و أهل بيت الوبر أهل البوادي لأن هؤلاء بيوتهم من الطين و هؤلاء من الشعر،" أتصفحهم" أتطلع عليهم و أتفقدهم و إنما خص التصفح بأوقات الصلاة لأنه وقت توجه العبد إلى اللَّه و النشأة الأخرى.
[٣]
٢٤٠٠٠- ٣ (الكافي ٣: ١٣٦) علي، عن أبيه، عن السراد، عن المفضل