الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٢ - باب ذكر الموت و أنّه لا بدّ منه
[١٢]
٢٣٨٨٢- ١٢ (الكافي ٣: ٢٥٦) محمد، عن ابن عيسى، عن الحسين، عن فضالة، عن أبي المغراء قال: حدثني يعقوب الأحمر قال: دخلنا على أبي عبد اللَّه ع نعزيه بإسماعيل فترحم عليه، ثم قال" إن اللَّه تعالى نعي إلى نبيه ص نفسه، فقالإِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [١] و قالكُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [٢] ثم أنشأ يحدث، فقال: إنه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل قال: فيجيء ملك الموت حتى يقوم بين يدي اللَّه تعالى، فيقال له: من بقي و هو أعلم- فيقول: يا رب لم يبق إلا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل.
فيقال له: قل لجبرئيل و ميكائيل فليموتا، فيقول الملائكة عند ذلك:
يا رب رسولاك و أميناك فيقول: إني قد قضيت على كل نفس فيه الروح الموت، ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي اللَّه تعالى فيقول له: من بقي و هو أعلم بذلك فيقول: يا رب لم يبق إلا ملك الموت و حملة العرش، فيقول: قل لحملة العرش فليموتوا، قال: ثم يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه، فيقال: من بقي فيقول: يا رب لم يبق إلا ملك الموت، فيقال له: مت يا ملك الموت فيموت ثم يأخذ الأرض بيمينه و السماوات بيمينه و يقول: أين الذين كانوا يدعون معي شريكا أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر".
بيان
إسماعيل هذا هو ابنه ص الذي ينسب إليه الإسماعيلية و النعي
[١] . الزمر/ ٣٠.
[٢] . آل عمران/ ١٨٥.