الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٠ - باب من أوصى بعتق و صدقة و حجّ فلم يبلغ
عمار قال: أوصت إلي امرأة من أهلي بثلث مالها و أمرت أن يعتق و يحج و يتصدق فلم يبلغ ذلك، فسألت أبا حنيفة عنها، فقال: يجعل أثلاثا ثلثا في العتق و ثلثا في الحج و ثلثا في الصدقة، فدخلت على أبي عبد اللَّه ع فقلت له: إن امرأة من أهلي ماتت و أوصت لي بثلث مالها و أمرت أن يعتق عنها و يتصدق و يحج عنها فنظرت فيه فلم يبلغ فقال" ابدأ بالحج فإنه فريضة من فرائض اللَّه تعالى و يجعل ما بقي طائفة في العتق و طائفة في الصدقة" فأخبرت أبا حنيفة بقول أبي عبد اللَّه ع فرجع عن قوله، و قال بقول أبي عبد اللَّه ع.
[٣]
٢٣٧٨١- ٣ (الكافي ٧: ٦٣) محمد، عن ابن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن ابن عمار قال: ماتت أخت مفضل بن غياث فأوصت بشيء من مالها الثلث في سبيل اللَّه و الثلث في المساكين و الثلث في الحج، فإذا هو لا يبلغ ما قالت فذهبت أنا و هو إلى ابن أبي ليلى فقص عليه القصة، فقال: اجعلوا ثلثا في ذا و ثلثا في ذا و ثلثا في ذا، فأتينا ابن شبرمة، فقال أيضا كما قال ابن أبي ليلى، فأتينا أبا حنيفة، فقال كما قالا.
فخرجنا إلى مكة فقال لي: سل أبا عبد اللَّه ع، و لم تكن حجت المرأة فسألت أبا عبد اللَّه ع فقال لي" ابدأ بالحج فإنه فريضة من اللَّه عليها و ما بقي اجعله بعضا في ذا و بعضا في ذا" قال: فقدمت و دخلت المسجد فاستقبلت أبا حنيفة و قلت له: سألت جعفر بن محمد ع عن الذي سألتك عنه، فقال لي" ابدأ بحق اللَّه أولا فإنه فريضة عليها و ما بقي فاجعله بعضا في ذا و بعضا في ذا" قال فو الله ما قال لي خيرا و لا شرا و جئت إلى حلقة و قد طرحوها و قالوا: قال أبو حنيفة:
ابدأ بالحج فإنه فريضة من اللَّه عليها، قال: قلت بالله كان كذا و كذا