الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٢ - باب اللّقطة
صاحبه من بعده فيأخذه و إن الناس قد اجترءوا على ما هو أكبر من ذلك و سيعود كما كان.
[٢]
١٧٣٦٥- ٢ الكافي، ٥/ ١٣٩/ ١١/ ١ الأربعة عن محمد عن أبي جعفر ع قال سألته عن اللقطة فقال لا ترفعها فإذا ابتليت بها فعرفها سنة [١] فإن جاء طالبها و إلا فاجعلها في عرض مالك [٢] يجري عليها
[١] . قوله «فعرّفها سنة» قال الشيخ ره في المبسوط التعريف شرط للتملّك لا واجب فإن أراد حفظها لمالكها لا يلزمه ان يعرف هذا حاصل كلامه و ظاهر المشهور أنّه واجب مطلقا لإيصال المال إلى صاحبه إذ لا يعرف المالك حالها حتّى يطلبه، و لذلك يعرف لقطة الحرم مع عدم جواز تملّكها و لكن وجوب التعريف وجوب مقدمي لإيصال المال إلى صاحبه فإن لم يرج وجدان المالك أو لم يمكن حفظ المال سنة كالفواكه و اللحوم أو كان وسيلة لإيصالها إليه أسهل من التعريف لم يجب قطعا و كذلك ان لم يمكن التعريف سنة مثل ان وجد المال في قافلة أو سفينة تفرّق أهلها في بلاد متفرّقة شاسعة و لم يجد المالك فيمن عرفه فإنّه لا يجب عليه الذهاب إلى تلك البلاد البعيدة و التعريف الواجب في أمثال تلك الموارد الاجتهاد و السعي في وجدان المالك بقدر القدرة و الصبر سنة ان احتمل مجيء صاحبها و إلّا فيجوز التملك و الصدقة و الحفظ إمّا بناء على عدم جواز ذلك في كلّ مال مجهول مالكه مطلقا فواضح، و إمّا بناء على عدم جوازه فيه فهذا لقطة اختل العمل ببعض شرائطها لعدم القدرة، ثمّ اعلم انّ كل مال عيني لا دين لا يعلم مالكه و اشتبه بين الموجودين في جماعة غير محصورة هو لقطة أو في حكم اللّقطة و من ذلك ما يدعه اللصّ عندك و تعلم أنّه من السرقة على ما صرّح به كثير من العلماء فيجب عليك التعريف سنة و يجوز لك تملّكه، أمّا الدين فلا يصدق عليه اللّقطة و كذلك ما علم مالكه عينا أو اسما و نسبا و فقد بحيث لا يعلم مكانه و عقد المصنّف له باب المال المفقود صاحبه يجيء حكمه إن شاء اللّه.
و اعتبر كثير من علمائنا أن يكون ضائعة من مالكها و معنى الضياع ان لا يكون يده عليه فعلا و لا يعلم مكانه و امّا كيفية خروجها من يده أ كان بالسقوط منه و لم يلتفت إليه أو نسبه عند أحد أو اشتبه عليه فأخذ بدلها و تركها أو سرقت و بيعت و غير ذلك فهذه غير معتبرة عند الفقهاء في مفهوم اللقطة فإنّها من اللقط و يصدق على كلّ منبوذ و مطروح، بل جعلوها أعم منه أيضا كالمأخوذ من اللّص و الكنز الذي عليه أثر الإسلام، و كل ما يبدل من النعل و الثياب في المساجد و الحمامات و ما تركه بظن أنّه لا يأخذه أحد و ما اخذ منه جبرا و طرح في مكان لا يمكنه أخذه و أمثال ذلك كلّه لقطة و أخرج كثيرا من ذلك بعض المتأخّرين عنها. «ش».
[٢] . قوله «في عرض مالك» لعلّ المراد انّ اللقطة لا تصير ملكا طلقا و معنى فاجعلها في عرض-