الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠٠ - باب تغيّر سعر الشيء قبل قبض المشتري أو مساعرته
اشتراه ساعره [١] على أنه له فله ما بقي و إن كان إنما اشتراه و لم يشترط ذلك فإن له بقدر ما نقد.
[٣]
١٧٧١٨- ٣ الكافي، ٥/ ١٨١/ ٣/ ١ محمد قال التهذيب، ٧/ ٣٥/ ٣٢/ ١ كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد ع رجل استأجر أجيرا يعمل له بناء أو غيره و جعل يعطيه طعاما و قطنا و غير [أو غير] ذلك ثم تغير الطعام و القطن- من سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة أ فيحتسب له بسعر يوم أعطاه أو بسعر يوم شارطه [حاسبه] فوقع ع يحتسب له بسعر يوم شارطه فيه إن شاء اللَّه و أجاب ع في المال يحل له على الرجل فيعطي به طعاما عند محله و لم يقاطعه ثم تغير
[١] . قوله «ساعره على أنّه له» يحمل المساعرة على عقد البيع و الاشتراء على المقاولة و المساومة فإذا أوجب البيع على مقدار معلوم من الطعام و نقله إلى المشتري إلّا انّه أقبض بعضه وجب عليه إقباض الباقي و لو مع تغيّر السعر، و امّا إذا قاولوا على مقدار لكن لم يقطعوا عليه بل قبض المشتري شيئا و أعطاه الثمن لم يكن له مطالبة ما قاول عليه، و من ذلك يعلم انّ المقاولة و المساومة قبل البيع و التراضي على نقل مقدار معيّن إلى المشتري بثمن معلوم ليس بيعا إلّا أن ينشي بالصيغة، و إنّما الناقل هو العقد، فإن قيل ليس الناقل هو اللفظ قطعا بل الرّضا القلبي المنكشف باللفظ فإذا علم تراضيها بنقل مقدار معيّن بثمن بألفاظ المساومة و المقاولة لم يبق حاجة إلى إنشاء البيع بالصيغة قلنا الرضا المنكشف بالإنشاء أعني صيغة البيع غير الرضا الحاصل عند المقاولة، و إن كان اسم الرضا يطلق عليهما و يمكن أن يكون البائع مدة سنة راضيا ببيع داره و الزوج راضيا بتزوج امرأة و يكون المشتري و الزوجة أيضا راضين تلك السنة لكن لا يوجد بهذا الرضا معنى البيع و النكاح، بل لا بدّ من رضا آخر غير ذاك الرضا المستمر و هذا مفاد قوله بعت و أنكحت و ليست الأشياء المشتركة في الاسم متّفقة في الماهية مثلا مفاد الاستفهام طلب و مفاد التمنّي طلب و مفاد الترجّي طلب و كلّ منها غير الآخر حقيقة، كذلك الرّضا المسمّى بالإنشاء غير الرّضا الحاصل قبل الإنشاء و بعده و مفاده ألفاظ العقود ذلك الرّضا الخاص و مفاد المقاولة رضا آخر. «ش».