الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٨ - باب الاتّكال على كيل البائع و وزنه
عن عبد الملك بن عمرو قال قلت لأبي عبد اللَّه ع أشتري الطعام فأكتاله و معي من قد شهد الكيل و إنما اكتلته لنفسي فيقول تبيعنيه فأبيعه إياه بذلك الكيل الذي اكتلته قال لا بأس.
[٣]
١٧٦٩١- ٣ الكافي، ٥/ ١٧٩/ ٦/ ١ بهذا الإسناد عن صفوان التهذيب، ٧/ ٣٨/ ٤٧/ ١ الحسين عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي العطارد عن أبي عبد اللَّه ع قال قلت له أخرج الكر و الكرين فيقول الرجل أعطنيه بكيلك قال إذا ائتمنك فلا بأس به.
[٤]
١٧٦٩٢- ٤ التهذيب، ٧/ ٣٧/ ٤٥/ ١ الحسين عن فضالة عن أبان عن محمد بن حمران قال قلت لأبي عبد اللَّه ع اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه و أخذناه بكيله فقال لا بأس- فقلت أ يجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل فقال لا أما أنت [١] فلا
[١] . قوله «لا إمّا أنت فلا تبعه» يجب أن يحمل على الاحتياط و الاستظهار، لأنّ الإنسان إذا استوفى حقّ نفسه فله أن يغمض و يعتمد على كيل غيره، أمّا إذا أراد إيفاء حقّ غيره فلا ينبغي أن يطمئن بكيل رجل ثالث لأنّ الإغماض بالنسبة إلى نفسه جائز لا بالنسبة إلى إيفاء حقّ غيره، و لا ريب في وجوب الكيل و الوزن فيما يكال أو يوزن و عدم جواز بيعه جزافا بإجماع علمائنا و الجزاف مثل التطفيف في عدم وصول حقّ الناس إليهم بل أشد.
و هنا مسئلة و هي انّ ما يكال و يوزن في كلام الأئمة عليهم السلام هل ينصرف إلى المصاديق أو إلى المفهوم و الماهية، فعلى الأول يكون المراد الأشياء الموجودة في ذلك العهد المكيلة أو الموزونة في السوق و على الثاني يكون المراد كل ما يوزن و يكال، و الأول مفاد القضية الخارجية و الثاني مفاد القضية الحقيقيّة فإن حملناه على الأوّل وجب كيل كلّ شيء كان مكيلا على عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله أو الأئمة عليهم السّلام، و ان صار يباع جزافا بعد ذلك و لا يجب كيل ما كان يباع جزافا و ان صار بعده مكيلا أو موزونا لأنّ الحكم لتلك المصاديق الموجودة في ذلك-