الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٩ - باب الاتّكال على كيل البائع و وزنه
تبعه حتى تكيله.
[٥]
١٧٦٩٣- ٥ الفقيه، ٣/ ٢١٠/ ٣٧٨٢ سأل البصري أبا عبد اللَّه ع في الرجل يشتري الطعام أشتريه منه بكيله و أصدقه فقال لا بأس و لكن لا تبيعه حتى تكيله.
[٦]
١٧٦٩٤- ٦ التهذيب، ٧/ ٢٠٧/ ٥٦/ ١ محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن الحسين عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال
- العهد، و ان حملناه على الثاني كان لكلّ بلد و زمان حكم نفسه كالظهر و الغروب و سائر الأوقات لأنّ الحكم معلّق على هذه الحقيقة و هذا الاسم فيحمله السامع على ما لديه و ليس عندنا قرينة على حمل القضية هنا على الخارجية أو الحقيقة، و ليس أحدهما موافقا للأصل و الآخر مخالفا له أعني من الأصول اللفظية، و الوجه انّ كلّ ما يكال في بلد لا يجوز بيعه جزافا في ساير البلاد أو في زمن واحد ان لا يباع جزافا في سائر الأزمنة و كذلك اختلاف العادات في الطعام، فإنّ كثيرا من الأطعمة في زماننا لم تكن طعاما قبل ذلك و بالعكس، و الشيخ في الخلاف لم يجوّز بيع الطعام قبل قبضه، و يحتمل في المكيل و الموزون وجه آخر و هو انّ ما يقل و يكثر ماليّته بقلّة المادة و كثرتها من غير اعتبار الهيئة و المساحة- فهو مكيل أو موزون و هو موضوع الحكم الشرعي هنا، و لا يختلف باختلاف الأزمنة و الأمكنة و ذلك لأنّ الأمتعة و الأشياء، امّا أن يختلف مقدار ماليّتها بزيادة المادة و نقصانها أو لا يختلف، فالأوّل مكيل أو موزون أو معدود أو مزروع و ممسوح أي حقّه أن يكال و يوزن و يعتبر لأنّ زيادة المادة و نقصانها لا يعرفان إلّا بهذه.
ثمّ قد لا يعتبر في ماليّتها المساحة كالطعام و الثمار، و قد يعتبر المساحة كألواح الحديد و القرطاس و الثياب المعمولة في المصانع الجديدة و المكيل و الموزون هما الأول و ما لا يعتبر فيه كثرة المادة كالثياب القديمة و الحيوان فإنّ كثرة ماليتها ليست بوزنها بل باختلاف النسج في الثوب، و الهيئة في الحيوان و هذا المعنى لا يختلف باختلاف الأزمنة و الأمكنة، و بالجملة يجب اعتبار ما يختلف ماليّته بالمقدار بشيء يرتفع به الغرر و يعرف به مقدار المالية إن ارتفع بالعد فهو أو بالمساحة فهي أو الوزن فهو و لا يكفي أحدها عن الآخر حتّى انّه لا يجوز بيع الثياب المذروعة بالوزن فانّه لا يرفع الغرر لأنّ الغرض من الثوب المساحة و كذلك لوائح الحديد و الأسلاك المقصود منها الطول و المسامير المقصود منها العدد، إلّا أن يجعل الوزن فيها كاشفا عن المقدار المقصود له البيع و كذلك القراطيس و الآجر و الأحجار المنحوتة و غيرها. «ش».