الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٣ - باب جامع فيما يحلّ الشراء و البيع فيه و ما لا يحل و أنواع السّحت
بأس ببيع العذرة.
[٢١]
١٧٢٩١- ٢١ التهذيب، ٦/ ٣٧٢/ ٢٠٢/ ١ محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن صفوان عن مسمع بن أبي مسمع [١] عن سماعة قال سأل رجل أبا عبد اللَّه ع و أنا حاضر فقال إني رجل أبيع العذرة فما تقول قال حرام بيعها و ثمنها و قال لا بأس ببيع العذرة [٢].
بيان
وفق في التهذيبين بين الحكمين بحمل الحرمة على عذرة الإنسان و الجواز على عذرة البهائم قال و إلا لزم التناقض في هذا الحديث و هو كما ترى و لعله استفاد التخصيص من النجاسة و الطهارة و لا يبعد أن تكون اللفظتان مختلفتين في هيئة التلفظ و المعنى و إن كانتا واحدة في الصورة
[٢٢]
١٧٢٩٢- ٢٢ التهذيب، ٦/ ٣٧٢/ ٢٠١/ ١ ابن سماعة عن علي
[١] . قال السيّد الخوئي حفظه اللّه في معجم رجال الحديث ج ١٨ ص ١٥٦ بعد الإشارة إلى هذا الحديث عنه: كذا في بعض النسخ و في نسخة أخرى من التهذيب مسمع عن أبي مسمع و في النسخة المخطوطة مسمع عن ابن أبي مسمع.
[٢] . قوله «و قال لا بأس ببيع العذرة» حمله بعض العلماء هنا على أنّ هذا أيضا قول أبي عبد اللّه عليه السّلام لذلك الرّجل الذي ذكره سماعة في ذلك المجلس بعد كلامه الأوّل بلا فاصلة و هو بعيد، و الظاهر إنّ بعض الرواة بعد ما نقل الرواية عن سماعة روى حديثا آخر مرسلا يخالفه ظاهرا و لعلّه رواية محمّد بن مضارب السابقة و لا يبعد كون مراد السائل بالعذرة في خبر عذرة البهائم و في خبر آخر عذرة الإنسان بالقرائن التي كانت معلومة عند الإمام عليه السّلام، فأجابه على وفق مراده و استبعاد المصنّف مبني على كون الكلامين في مجلس واحد لسائل واحد فإن قيل يجوز الانتفاع بالعذرة في تسميد الزرع بغير خلاف فيجوز بيعها لذلك لأنّ كل ما يجوز الانتفاع به يجوز بيعه. قلنا الانتفاع الجائز الذي قد يتصوّر في بعض النجاسات ليس ممّا يعتبر عند الشارع في ماليّته و جعل الثمن بإزائه و لا ملازمة بينهما. «ش».