الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٦ - باب كسب المغنية و شرائها و ما جاء في الغناء
[٢]
١٧١٢٢- ٢ الكافي، ٥/ ١٢٠/ ٢/ ١ التهذيب، ٦/ ٣٥٧/ ١٤٤/ ١ عنه [١] عن الحكم الحناط عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع قال المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها.
[٣]
١٧١٢٣- ٣ الكافي، ٥/ ١٢٠/ ٣/ ١ أحمد عن التهذيب، ٦/ ٣٥٧/ ١٤٣/ ١ الحسين عن النضر عن يحيى الحلبي عن الفقيه، ٣/ ١٦١/ ٣٥٨٩ أيوب بن الحر عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللَّه ع أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ليست بالتي يدخل عليها الرجال [٢].
[١] . لهذا الحديث في الكافي و التهذيب بعد الحديث السابق و في كليهما صدرا بعنه و الضمير في الكافي يحتمل عودة إلى أحمد و إلى الحسين «منه» قدّس سرّه.
[٢] . قوله «ليست بالتي يدخل عليها الرجال» يشعر بأنّ حرمة أجر المغنّية إنّما هي لأجل عدم احترازها عن الرجال لا لحرمة الصوت في نفسه و ليس استثناء الغناء في العرائس لخصوص الزفاف بل لعدم دخول الرجال عليهنّ، فلو انعكس الأمر بأن يكون الغناء في العرائس ممّا يدخل الرجال عليهن و في غير العرائس ممّا لا يدخلون عليهن انعكس الحكم و حاصل الكلام أنّ المغنّية إن كانت ممّن تغنّي للهو في مجالس الرجال فأخبرته محرمة و إن كانت ممّن تغنّي في المجالس المخصوصة بالنساء و إن كان لهوا كما في العرائس و الزفاف فأجرته محلّلة و أمّا المغنّي أعني الرجل فلم يذكروه لأنّ الغالب في المغنّيات الأنوثة كما في زماننا و الرجل لا يطلب غالبا في اللهو و إن كان أحسن صوتا، و إنّما يطلب أصوات الرجال نادرا لمن له إعجاب بالتأمّل في المهارة في الصنعة و حسن تركيب النغم، فيبقى صوت الرجل للرجل بغير آلات الملاهي الخالي عن الفحش و الكفر و ساير المعاصي من أفراد الغناء الذي اختلف في حكمه و منه صوت الرجل في الغناء الحماسي للحروب و ايثار الحميّة و المفاخرة و الهوسة للعرب الآن فإنّها نغم موزونة على أتم ما يمكن أن يكون في الصناعة و يميل إلى استماعه الطباع. «ش».