الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٩ - باب اجارة السّفينة و الدابّة و البيت للخمر
[٢]
١٧٠٧٢- ٢ الكافي، ٥/ ٢٢٧/ ٨/ ١ العدة عن التهذيب، ٦/ ٣٧١/ ١٩٨/ ١ [١] ابن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن عبد المؤمن عن جابر قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن الرجل يؤاجر بيته- فيباع فيه الخمر قال حرام أجرته.
بيان
في التهذيبين [٢] صابر بدل جابر و لا منافاة بين الخبرين لأن البيع غير الحمل و البيع حرام مطلقا و الحمل يجوز أن يكون للتخليل أو يحمل الخبر الثاني على من يعلم أنه يباع فيه الخمر و الأول على من لا يعلم أنه يحمل فيها و عليها الخمر كذا في التهذيبين و فيه ما فيه
- جواز بيع العنب ممّن يعمل خمرا أو إجارة الحانوت و السفينة لمن يحمل أو يبيع الخمر فيها و أمثال ذلك فمحمولة على ترتّب المحرم عليه اتّفاقا مع احتمال ترتّب المحلّل عليه.
و ذهب الشيخ المحقّق الأنصاري إلى جواز بيع العنب لمن يعلم إنّه يصنعه خمرا و قال انّه مذهب الأكثر، و أقول لعلّ عبارة كثير من الفقهاء ناظرة إلى الغالب من عدم علم البائع بصرف خصوص ما يبيعه من الخمر و اللّه العالم. و قال أيضا إن علم البائع انّ المشتري لا يجد عنبا آخر يشتريه من بائع آخر وجب عليه ترك بيع العنب منه و إمّا ان علم انّ غيره يبيع منه العنب لا محالة و لا يؤثّر امتناعه في ترك صنعة الخمر لا يجب عليه الامتناع عن البيع إذ لا فائدة فيه و الحق انّه يجب على كلّ مكلّف ترك إعانة العاصي سواء علم انّ غيره يعينه أو لا و امتناع غيره من العمل بالواجب لا يوجب تجويز ترك الواجب عليه. «ش».
[١] . و كذلك في التهذيب- ٧: ١٣٤ رقم ٥٩٣.
[٢] . في التهذيب- ٦ جابر.