الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٥١ - تركيب القضية المنفصلة
الجزءين ثبوت الآخر و لا عدمه.
و ثالثها مانعة الخلو و هي تستلزم صدق المتصلتين الأخريين كقولنا زيد إما في الماء و إما أن لا يغرق فإنه يستلزم قولنا كلما لم يكن في الماء فهو لا يغرق و كلما غرق فهو في الماء لاستحالة الخلو عن الجزءين و لما جاز الجمع بينهما و عدمه لم يستلزم ثبوت أحد الجزءين ثبوت الآخر و لا عدمه.
فقد ظهر أن كل واحدة من هذه المنفصلات تستلزم متصلة مؤلفة من عين أحد الجزءين و نقيض الآخر لكن في الحقيقية جاز أن يكون العين مقدما و جاز أن يكون تاليا لكل واحد من الجزءين فلزمها أربع متصلات و في مانعة الجمع العين لكل واحد من الجزءين مقدم لا غير فلزمها متصلتان و في مانعة الخلو النقيض لكل واحد منهما مقدم لا غير فلزمها متصلتان أيضا و ما ذكره المصنف شامل لهذه المتصلات أجمع
تركيب القضية المنفصلة
قال و أجزاء المنفصلة قد تزيد على اثنين أقول هذا ظاهر في مانعة الجمع كما تقول الشيء إما حجر أو شجر أو حيوان لأنا نحذف منها النقيض و نذكر ما هو أخص منه و في مانعة الخلو كما تقول الشيء إما أن لا يكون حجرا أو لا يكون شجرا أو لا يكون حيوانا.
و أما الحقيقية فإن عني بها ما يمتنع الجمع بين كل واحد من أجزائها و الجزء الآخر و ما يمتنع الخلو عن كل واحد من أجزائها و الجزء الآخر امتنع تركيبها من أكثر من جزءين لأن الجزء الثالث إن صدق معه أحد الجزءين بطل منع الجمع و إلا بطل منع الخلو و إن عني بها ما يمتنع الجمع فيها بين أي جزء كان منها و بين الآخر و يمتنع الخلو عن جميعها أمكن تركيبها من أكثر من جزءين و ثلاثة إلى ما لا يتناهى كقولنا العدد إما زائد أو ناقص أو مساو و الأشكال إما مثلث أو مربع أو مخمس إلى ما لا يتناهى و هذا التكثر إنما يحدث من