الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤ - مطلب ما
أقول الاكتساب إخراج شيء من القوة أعني الجهل إلى الفعل أعني العلم و هو يستدعي نسبة إلى الفاعل و هي التعليم و نسبة إلى المنفعل و هي التعلم فلأجل ذلك ذكرهما المصنف رحمه الله و لو قال كل مكتسب لكان مغنيا عنهما.
الجوهر النضيد ١٩٤ التعليم و التعلم ..... ص : ١٩٣
اعلم أن التعليم و التعلم قد يكونان بالفكر بأن يحصل الحد الأوسط في المقدمات و أجزاء التعريف في القول الشارح بتجشم كسب جديد و طلب سابق و قد يكونان بالحدس بأن يحصلا في النفس ابتداء من غير طلب و تجشم كسب جديد و قد يكونان بالتفهيم بأن يحصلا بتعليم المعلم و إفادة المرشد.
و لما كان الذهني شاملا للجميع ذكره ليعلم أن المقصود هو الأمر العام الشامل للجميع و هذه المكتسبات إنما تحصل بعلم سابق كالأقوال الشارحة في التصورات و الحجج في التصديقات
أقسام المطالب
مطلب ما
قال و المطالب أصول و فروع و الأصول ثلاثة مطالب ما و هو إما أن يطلب شرح الاسم كقولنا ما العنقاء أو ماهية المسمى كقولنا ما الحركة أقول لما كان الكسبي ينقسم إلى تصور و تصديق كان الطلب متوجها إلى طلب التصور و إلى طلب التصديق و لكل واحد من المطلبين أداة و صيغة تدل عليه و تنقسم تلك الصيغ إلى أصول و فروع و نعني بالأصول ما يستغني بها في أكثر المواضع عن غيرها و بالفروع ما لا يستغني بها في أكثر المواضع عن غيرها.
فالأصول ثلاثة مطالب واحد للتصور و مطلبان للتصديق و السبب في تعدد مطلب التصديق دون مطلب التصور أن التصديق يحتاج إلى أمرين العلم بالحكم و العلم بالعلة [بعلته] و التصور إنما يتوقف على أمر واحد.