الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦ - فائدة القياس الجدلي
آثر عند طالبي المعاني.
و قد يستعمل الجدلي المتقابلين في وقتين لغرضين
مادة الجدل و صورته
قال فمبادئ الجدل مسلمات إما عامة و إما خاصة و إما بحسب شخص و إنما يؤلف على وجه ينتج بحسب الشهرة قياسا كان أو استقراء و القياس أشد إلزاما لأنه أقرب إلى العقل و الاستقراء أتم إقناعا لأنه أقرب إلى الحس.
و الجدل أعم من البرهان مادة و صورة أقول المسلمات تنقسم إلى عامة إما مطلقة يسلمها الجمهور أو محدودة يسلمها طائفة و إلى خاصة يسلمها شخص أي مسلمة بحسب المجيب و الأول مشهور و الجميع يقع في مقدمات الجدل.
هذا بحسب المادة و إما بحسب الصورة فإن الجدلي يستعمل ما ينتج بحسب الشهرة قياسا كان أو استقراء و القياس المنتج و العقيم إذا كان منتجا بحسب الشهرة كالاستنتاج من موجبتين في الشكل الثاني لكن القياس أشد إلزاما من الاستقراء لأنه أقرب إلى العقل و الانقياد إلى القبول و الاستقراء أتم إقناعا لقربه من الحس الذي يشهد الجمهور كافة به.
فالجدل أعم من البرهان مادة و صورة أما مادة فلأنه يستعمل ما يستعمله البرهان من القضايا الواجبة قبولها و ما لا يستعمله البرهان أعني الذائعات و أما صورة فلأن البرهان إنما يستنتج من الأقيسة المنتجة على أحد الأشكال و الجدل يستنتج منها و من الاستقراء و العقيم من الأقيسة
فائدة القياس الجدلي
قال و منفعته إلزام المبطلين و الذب عن الأوضاع و إقناع أهل التحصيل من العوام و المتعلمين القاصرين عن درجة البرهان أو الذين لم يصلوا إلى موضعه بعد