الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦ - المأخذ الأول و الثاني
لا مطلقا في كل شيء.
و مثال الثاني في قولنا العدد إما زوج و إما فرد فقولنا العدد خصصنا به موضوع القضية الثانية أعني الشيء و قولنا إما زوج أو فرد خصصنا به محمولها أعني إما ثابت أو منفي و ما لا يخصص فلا يصح استعماله بالفعل و إنما يستعمل بالقوة كقولنا هذا حق فنقيضه باطل فإنه في قوة قولنا النفي و الإثبات لا يجتمعان
المأخذ الأول و الثاني
قال و لا يكون محمولات المسائل مقومة لأن المقوم لا يطلب بل أعراضا ذاتية و ربما يكون محمولات المقدمات كذلك فإن كان الأوسط للأصغر مقوما فقط سمي مأخذا أولا و إلا فمأخذا ثانيا أقول محمول كل مسألة يجب أن يكون خارجا عن موضوعها و لا يجوز أن يكون مقوما له لأن المقوم للشيء لا يطلب بالبرهان ثبوته له إذ تصور الموضوع يتوقف على ثبوت المحمول له و لا يطلب البرهان على المسألة إلا بعد تصور أجزائها لما تقدم من أن إحدى خواص الجزء السبق على الكل في الوجودين و العدمين.
لا يقال إنه يطلب البرهان على جوهرية النفس و الصور و قلتم الجوهر جزء و لأنكم تقولون الجسم محمول على الإنسان لأنه محمول على الحيوان و هو استدلال على الذاتي.
لأنا نجيب عن الأول أن المعلوم لنا من النفس أنها شيء مدبر للبدن و ذلك عارض لها لا حقيقتها و إذا طلبنا جوهرية النفس لم نرد جوهرية هذا المعلوم بل ما صدق عليه هذا المعلوم و الحاصل أن الجوهر ذاتي لما صدق عليه المعلوم لا المعلوم و كذا الكلام في الصورة و أشباهها.
و عن الثاني أن المطلوب ليس إثبات الجسم للإنسان بل هو العلة لثبوته له و إنما تلوح العلية عند إخطار الحيوان متوسطا بينهما بالبال فقد ظهر من هذا أن المقوم لا يكون مطلوبا بل يجب أن تكون المحمولات أعراضا ذاتية لموضوع المطالب و يجوز أن تكون محمولات المطالب