الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩ - الفصل الرابع في القياس
منهما لا ما يغايرهما.
و قولنا بالذات احتراز عما يستلزم النتيجة بواسطة مقدمة محذوفة أورد بدلها عكس نقيضها كقولنا الجسم مؤلف و كل ما ليس بحادث ليس بمؤلف فإنه ينتج قولنا الجسم حادث بواسطة عكس نقيض الكبرى و عن مثل قياس المساواة كقولنا ا مساو ل ب و ب مساو ل ج فإنه ينتج ا مساو ل ج بواسطة مقدم محذوفة و هي قولنا و مساوي المساوي مساو و كذا قولنا الدرة في الحقة و الحقة في البيت فالدرة في البيت و غير ذلك من النظائر.
و قولنا بعينه احتراز عن قولنا لا شيء من الحجر بحيوان و كل حيوان جسم فإنه ليس بقياس إذ لم يلزم عنه قول يكون الحجر فيه موضوعا و الجسم محمولا مع أنه يلزم منه قول آخر و هو قولنا بعض الجسم ليس بحجر.
و قولنا اضطرارا احتراز عن الأقوال التي يلزم منها قول في بعض المواد دون بعض كما لو قلنا لا شيء من الفرس بإنسان و كل إنسان ناطق فإنه يلزم منه قولنا لا شيء من الفرس بناطق لكنه ليس بضروري إذ لو بدلنا الكبرى بقولنا و كل إنسان حيوان لكذب اللزوم فيعلم أنه ليس باضطراري.
و اعلم أنا لا نشترط كون النتيجة ضرورية بل كون الإنتاج ضروريا و فرق بينهما.
و هذا الحد شامل لما يكون اللزوم فيه بينا كالشكل الأول الذي يلزم عنه المطلوب لزوما بينا جليا و لما لا يكون بينا كالأشكال الثلاثة التي لا يظهر لزوم النتيجة عنها إلا بالرد إلى الأول أو غيره من الطرق.
مثال القياس قولنا كل إنسان حيوان و كل حيوان جسم فإنه يلزم من وضعهما بالذات أن كل إنسان جسم فمجموع المقدمتين قياس و هذه نتيجة و كل واحدة من القضيتين مقدمة و هي أعني المقدمة قضية جعلت جزء قياس و أجزاء المقدمة حدود أعني الإنسان و الحيوان و الجسم