الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩ - مبادئ البرهان
البرهان
قال و البرهان قياس مؤلف من يقينيات ينتج يقينيا بالذات اضطرارا و القياس صورته و اليقينيات مادته و اليقين المستفاد غايته أقول كل حجة لا بد فيها من مقدمتين و تانك المقدمتان قد تكونان يقينيتين و قد لا تكونان و نعني باليقين اعتقاد الشيء على ما هو عليه مع اعتقاد امتناع النقيض فكل حجة مؤلفة من مقدمتين يقينيتين لإنتاج يقيني يسمى برهانا.
و هو أخص من القياس إذ قد يتألف القياس من مقدمات غير يقينية و قد بينا في فصل القياس الاحترازات في هذا التعريف.
و اعلم أن أكمل الحدود ما اشتمل على العلل الأربع التي هي الفاعلية و الغائية و المادية و الصورية و قد اشتمل هذا الحد على علل البرهان الثلاث فالقياس هو الصورة و اليقينيات أعني المقدمات اليقينية هي المادة و الشيء المستفاد أعني النتيجة هي الغاية
مبادئ البرهان
قال و مبادئه القضايا التي يجب قبولها و هي ستة الأوليات كالعلم بأن الكل أعظم من جزئه أقول أنواع القضايا المستعملة في القياس أربعة مسلمات و مظنونات و ما معها و مشبهات بغيرها و مخيلات و المسلمات إما معتقدات أو مأخوذات و المعتقدات ثلاثة الواجب قبولها و المشهورات و الوهميات.
فمبادئ البرهان هي الواجب قبولها لا غير و الأنواع الباقية مبادئ الصناعات الأربعة