الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١ - أسباب الغلط اللفظية
و هذا المشترك أعم من المعنى المفهوم منه لأنه يطلق على المشترك بالمعنى الأخص و هو الواقع على عدة معان ليس بعضها أولى به من بعض كالعين و على المتشابهة و هو الواقع على عدة متشابهة الصور مختلفها في الحقيقة كالإنسان المصور و الحيوان لتشابههما في الصورة و على المنقول و هو الواقع على عدة قيل على بعضها قبل بعض ثم نقل إلى المتأخر و ترك الأول كالصلاة و على المستعار و هو الذي يوجد للشيء من غيره كما يقال كيد السماء و كيد الحيوان و على المجاز و هو الذي يقال على شيء و يقصد به غيره كقوله تعالىوَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ و المراد به أهلها.
مثال الثاني و هو أن يكون الاشتراك بحسب هيئة اللفظ و يسمى مغالطة باختلاف الشكل و هو أن يكون اللفظ مختلفا باختلاف التصاريف كالمختار فإنه للفاعل و المفعول بحسب التصريف لا بحسب جوهر اللفظ.
مثال الثالث و هو أن يكون بحسب الهيئة من خارج و يسمى المغالطة باختلاف الإعراب و الإعجام بأن يجعل المرفوع منصوبا و بالعكس لفظا و كتابة.
مثال الرابع و هو أن يكون الغلط بحسب التركيب نفسه و هو أن لا يكون المفرد مشتركا و يعرض الاشتراك للمركب باعتبار التركيب كما يقول كل ما يتصوره الحكيم فهو كما يتصوره فلفظه هو يحتمل رجوعها تارة إلى العاقل و تارة إلى المعقول فحصل الاشتراك باعتبار هذين الاحتمالين.
مثال الخامس أن يكون بحسب وجود توهم وجود تأليف و يسمى مغالطة باشتراك القسمة و ذلك بأن يكون الكلام صادقا إذا أخذ مفردا و إذا ركب كذب كما إذا كان زيد شاعرا و كاتبا و هو جيد الكتابة رديء الشعر فنقول زيد شاعر جيد فإن حمل كل واحد من الشاعر و الجيد بانفراده عليه صادق و حملهما معا مركبين كاذب.
مثال السادس توهم عدم التأليف و يسمى مغالطة باشتراك التأليف و هو إنما يكون إذا كان الكلام صادقا إذا ركب كاذبا إذا فصل كما تقول الخمسة زوج و فرد فإن حملهما معا على الموضوع صادق لتركبه منهما و حمل الزوج عليه كاذب و السبب فيه اشتباه دلالة المواد فإنه يدل على جميع الأجزاء و قد يدل على جميع الصفات