الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥ - مطلب هل
فمطلب التصور هو مطلب ما و هو ينقسم إلى أمرين أحدهما مقدم على التصديق و هو ما يطلب به شرح الاسم كقولنا ما العنقاء فإنا نريد بهذا الطلب شرح مدلول هذا اللفظ و الثاني يتأخر عنه و هو ما يطلب به ماهية المسمى و حقيقته كقولنا ما الحركة نريد به طلب ماهية الحركة في نفس الأمر
مطلب هل
قال و مطلب هل و هو إما بسيط يطلب وجود الشيء و إنيته كقولنا هل الحركة موجودة و يتخلل في الترتيب بين مطلبي ما أو مركب يطلب وجود شيء لغيره كقولنا هل الحركة دائمة أقول هذا هو المطلب الثاني من مطالب الأصول و هو أول مطلبي التصديق و هو مطلب هل و ينقسم إلى بسيط و مركب.
و الأول هو ما يطلب به وجود الشيء و إنيته كقولنا هل الحركة موجودة أو ليست موجودة و يتخلل في الترتيب بين مطلبي ما يعني أنه يتأخر عن مطلب ما الذي يطلب به شرح الاسم لأن من لا يعرف الاسم لا يطلب وجوده و عدمه و يتقدم على مطلب ما الذي يطلب به ماهية المسمى و حقيقته لأن طلب الحقيقة و الماهية الخارجية الثابتة في نفس الأمر إنما يتحقق بعد معرفة وجودها و إلى توسط هذا المطلب بين المطلبين أشار المصنف رحمه الله بأنه يتخلل في الترتيب بين مطلبي ما.
و الثاني هو ما يطلب به وجود شيء لغيره أو نفيه عنه كقولنا هل الحركة دائمة أو ليست دائمة.
و إنما كان هذا مركبا لأن المراد به وجود شيء لغيره و كان الأول بسيطا لأن المراد به وجود شيء في نفسه فباعتبار توقف الوجود في الأول على شيئين و توقفه في الثاني على شيء واحد تحقق التركيب و البساطة