الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤ - الإنتاج في الشكل الثاني
الإنتاج في الشكل الثاني
قال الشكل الثاني إن اتفقت مقدمتاه في الكيف أو اختلفتا بحيث تصدقان معا لم يعرف حال حدي النتيجة أ متباينان بالسلب شملهما الوسط أم متلاقيان بالإيجاب أقول قد بينا أنه يشترط في إنتاج الشكل الثاني بحسب الكيف و الكم أمران أحدهما اختلاف المقدمتين بالإيجاب و السلب بحيث لا يمكن صدقهما و الثاني كلية الكبرى.
أما بيان الشرط الأول فلأنهما لو اتفقتا بالكيف أو اختلفتا فيه اختلافا يمكن معه صدقهما لم يعرف حال حدي النتيجة أ متباينان بالسلب و قد شملهما الحكم بالأوسط أو متلاقيان بالإيجاب.
و بيانه أنه يصدق قولنا كل إنسان حيوان و كل ناطق حيوان و هما متلاقيان بالإيجاب فيصدق كل إنسان ناطق و لو قلنا في الكبرى و كل فرس حيوان كانا متباينين شملهما الحكم بثبوت الحيوانية لهما و يصدق لا شيء من الإنسان بفرس و كذلك يصدق لا شيء من الإنسان بحجر و لا شيء من الناطق بحجر و الحق الإيجاب و لو قلنا في الكبرى و لا شيء من الفرس بحجر كان الحق السلب.
و إذا اختلفت كيفية النتيجة من صورة واحدة لم يتعين الإيجاب و لا السلب في المادة المجهولة فلا يكون قياسا و كذلك لو اختلفتا بالكيف مع إمكان اجتماع الأصغر و الأكبر و ذلك إذا كانت المقدمتان مطلقتين أو ممكنتين أو مختلطة منهما كما تقول لا شيء من الإنسان بكاتب و كل ناطق كاتب و لو قلنا في الكبرى لا شيء من الفرس بكاتب كان الحق في المادة الأولى الإيجاب و في الثانية السلب فلا تتعين النتيجة فلا إنتاج قال و إن اختص الأوسط ببعض الأكبر لم يعرف أيضا حال الأصغر أ متباين لذلك