الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤ - مواضع الجنس
للجسم و للجواهر المجردة بدل الجسم و كذا لا يجوز أن تورد المادة للشيء بدله كالحديد في قولنا السيف حديد بدل قولنا آلة صناعية و لا فصل النوع بدل الجنس كقولنا العشق إفراط المحبة و إنما هو المحبة المفرطة و لا النوع بدله كقولنا المرض سوء مزاج صفراوي مثلا و لا الانفعال بدل الجنس كقولنا الهواء حركة الريح و لا الفعل كقولنا الماء مبرد بالطبع أو غير ذلك و بالجملة أن يذكر غير الجنس مكانه.
و من مواضعه هل انقسامه بالفصول ذاتي أو عرضي فإنه يجب أن ينقسم بالذاتيات لا العرضيات و هل للنوع جنس غيره لا يترتب تحته و لا تحت آخر فوقهما حتى يكون الجنسان مختلفين فإن الشيء الواحد لا يدخل في جنسين كقولنا العلم خير و العلم من باب الكيف و الخير من باب المضاف.
و هل يصدق عليه جميع فصول الجنس فإن ما لا يقال عليه بعضها ليس بجنس و هل ضد الجنس يحمل عليه و هل هو يحمل على النوع على سبيل الاستعارة أو التشبيه كمن يقول إن الغيم دخان لأنه كالدخان.
و هل ضده ليس في جنس فلا يكون هو في جنس كالخير و الشر و هل النوع مباين لكل قسم من الجنس و هل يتعاكسان أحدهما على الآخر كليا كالموجود و الواحد و هل أحدهما من المضاف فالآخر كذلك و يعاند بأن العلم مضاف و النحو ليس من المضاف و هو باطل عند التأمل.
و هل إضافتهما بحرف واحد أو بنحو واحد و يعاند بأن القنية جنس للعلم و القنية قنية للمقتني و العلم علم بالمعلوم.
و هل تعاكسهما الإضافي بحرف واحد و يعاند بأن العلم علم بالمعلوم و المعلوم معلوم بالعلم.
و هل إن كانت الإضافة من أحدهما ذات وجهين فكذلك في الآخر مثل أن الواهب من الموهوب و الموهوب له فكذلك العطية و إن كان الجنس من العوارض فهل يعرض لما يعرض له النوع أم لا فإن من قال إن الحياء جبن فقد أخطأ لأن الحياء في القوة