الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧ - شرائط مقدمات البرهان
و أما وقوع العلة المادية فكما تقول وجدت المادة الفاضلة عن المقدار الواجب المستعدة لقبول صورة الإصبع فيوجد الإصبع الزائدة.
و أما وقوع العلة الصورية فكما تقول كل مثلثين تساوت أضلاعهما المتقاطرة و زواياهما المتقابلة فإنهما متساويان للتطبيق.
و أما وقوع العلة الغائية فكما تقول إن الطواحن إنما عرضت لجودة المضغ و حددت الأسنان لجودة القطع. و قد يستعمل جميع العلل الأربع في بيان شيء واحد و هو أبلغ في إفادة اليقين قال و ينبغي أن تكون العلل واضحة و التامة منها هي القريبة التي تكون بالذات و بالفعل و قد تكون مساوية كالنار للإحراق أو خاصة كالعفونة للحمى أقول ينبغي أن تكون الحدود الوسطى التي هي العلل واضحة العلية ليصح استعمالها في البراهين فإن الخفي لا يمكن الاستدلال به.
و اعلم أن العلل منها تامة و منها ناقصة و أيضا منها ما هو بالذات و منها ما هو بالعرض و منها ما هو بالفعل و منها ما هو بالقوة و منها عامة و خاصة و منها كلية و جزئية.
فالعلة التامة هي القريبة التي تكون بالذات و بالفعل لا بالعرض و القوة و النار مساوية للإحراق إذ كلما وجدت النار وجد الإحراق و بالعكس و العفونة أخص من الحمى.
إذا عرفت هذا فالعلة يجب أن تكون مساوية أو أخص و لا يجوز أن تكون أعم من المعلول و إلا لزم وجود العلة دون المعلول هذا خلف
شرائط مقدمات البرهان
قال يجب أن تكون مقدمات البرهان بعد كونها يقينية أقدم بالطبع و عند العقل من النتائج لتكون عللا بحسب الأمرين و أعرف من النتائج لتعرفها و أن تكون مناسبة أعني تكون محمولاتها ذاتية لموضوعاتها أولية و أن تكون ضرورية كلية