الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٩ - نوع الأنواع
الشركة المحضة و المقول في جواب ما هو بحسب الخصوصية المحضة أعمهما هو الأول و هو المقول على مختلفات الحقائق كالحيوان و يقال له الجنس لكل واحد من المختلفات بالحقيقة و هي أنواعه كالإنسان و الفرس و غيرهما وحده أنه الكلي المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو
جنس الأجناس
قال و قد تتصاعد الأجناس إلى ما لا جنس فوقه و هو جنس الأجناس أقول قد تترتب الأجناس في التصاعد إذا كان لماهية واحدة أجناس كثيرة بعضها فوق بعض و لا يجب ترتبها لجواز أن يكون لماهية جنس واحد لا جنس فوقه لكن ينتهي في التصاعد إلى جنس ليس فوقه جنس و يسمى جنس الأجناس كالجوهر و إنما وجب انتهاؤها في التصاعد لأنه لو لا ذلك لزم تركب الماهية من أجزاء غير متناهية و يلزم وجود علل و معلولات لا يتناهي و هو محال
نوع الأنواع
قال و يتنازل الأنواع إلى ما لا نوع تحته بل يليه الأشخاص و هو نوع الأنواع أقول كما وجب انتهاء الأجناس في التصاعد وجب انتهاء الأنواع في التنازع إلى نوع لا نوع تحته و يسمى نوع الأنواع كالإنسان فإنه لا نوع تحته بل الأشخاص المختلفة بالعدد لا غير لأنه لو لا انتهاء الأنواع في التنازل لما تحصلت الأشخاص فلم يكن النوع نوعا هذا خلف.
و لما كان النوع هو المندرج تحت غيره كان نوع الأنواع هو المندرج تحت جميع الأنواع التي هي فوقه و كان نوع الأنواع اسما للنوع الأخير.
و لما كان الجنس هو الذي يندرج غيره تحته كان جنس الأجناس اسما لما فوق الأجناس كلها