الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥ - الضروب المنتجة من الشكل الثالث
قال و إن كانت القرينة من جزئيتين لم يعرف أيضا هل اتحد الجزءان المحكوم عليهما من الأوسط أم افترقا أقول هذا بيان اشتراط الأمر الثاني و هو كلية إحدى المقدمتين فإنهما لو كانتا جزئيتين لم يعلم هل اتحد الجزءان المحكوم عليهما من الأوسط أم افترقا فيحصل الاختلاف الموجب للعقم.
أما التوافق فكما يصدق قولنا بعض الحيوان إنسان و بعضه ناطق أما التباين فكما لو بدلنا الكبرى بقولنا بعض الحيوان فرس ففي القرينة الأولى اتحد الأوسط فيهما و في الثانية افترقا
الشكل الثالث لا ينتج كليا
قال و لما لم يفد هذا الشكل إلا تلاقيا أو تباينا عند الأوسط فقط و لم يتعرض لما عداه لم ينتج كليا أقول لما كان الأوسط هنا موضوعا في المقدمتين و جاز أن يكون المحمول أعم من الموضوع و أن يكون مساويا جاز أن يكون محمول الصغرى أعم من موضوعها و أن يكون موضوعها مساويا لمحمول الكبرى أو مندرجا هو و إياه معا تحته اندراج نوعين تحت جنس فحينئذ جاز أن يكون محمول الصغرى أعم من محمول الكبرى فلا يصدق إيجابه و لا سلبه كليا بل جزئيا كقولنا كل إنسان حيوان و كل إنسان ناطق أو لا شيء من الإنسان بفرس فحينئذ نتائج هذا الشكل كلها جزئية
الضروب المنتجة من الشكل الثالث
قال فالضرب الأول من كليتين موجبتين كقولنا كل إنسان حيوان و كل إنسان كاتب.