الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠ - مواضع الهو هو
العشرة عدد يحدث من واحد واحد إلى العشرة و أما في الباقيين فلا يجوز الاكتفاء بذكر الأجزاء فإنه لا يجوز أن يقال إن العدالة هي الشجاعة و العفة لأنه يقتضي أن يكون كل واحد منهما هي العدالة و إن أريد المجموع فربما لا يكون صحيحا لأنه ربما لا يكون هيئة التركيب معتبرة فالواجب في تحديد أمثال هذه ذكر حدود أجزائها.
و من مواضع التركيب الحدي أن ينظر هل للشيء زيادة معنى بالتركيب على الأجزاء و قد أخل بتلك الزيادة كمن يقول إن البيت خشب و حجر و طين فإن هذه مواد البيت و البيت شيء يحدث عن هذه.
و من مواضع التركيب أن لا يكون بحيث لو أسقط جزء أخل بالباقي كقولنا الفرد عدد ذو وسط و لو أسقط العدد بقي حده أنه ذو وسط و يدخل فيه حينئذ الخط و السطح و الجسم لأنها كذلك.
و أن لا يجتمع من أجزاء لا تجتمع كمن يعرف الموجود بأنه إما فاعل أو منفعل.
و من مواضع التركيب أن لا يصير البسيط بسبب الحد مركبا كقولنا الخطيب هو الذي تكون له ملكة الإقناع في جميع الأشياء لأن هذا حد للخطيب الحاذق.
و منه أن يكون التركيب بالعرض كمن يقول الطب إقدام و رأي صحيح في العلاج و ليس الطب الشجاعة و إنما قد يكون الطبيب شجاعا صحيح الرأي فيكون أفضل
مواضع الهو هو
قال و من مواضع الهو هو هل هما واحد بالمعنى و الاسم في اللغات و الحد و اللوازم و الملزومات و المعاندات أم لا و هل ما هو متحد بأحدهما يتحد بالآخر و كل ما مع أحدهما بالاتفاق فهو مع الآخر أم لا و هل إذا أضيف إليهما أو نقص منهما شيء بعينه صار المجموعان واحدا و ينتفع في كل واحد من المواضع الخاصة بالمواضع العامة.
فهذه أمثلة المواضع و لعظم نفعها يسمى كتاب الجدل بكتاب المواضع أقول يشبه مواضع الحد مواضع الهو هو فلهذا ذكرها عقيب مواضع الحد فمن مواضع