الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨ - مواضع الحد
و قد يكون بالقوة كقولنا الإنسان حيوان جسماني ناطق.
و هو على قسمين منه ما هو ضروري أو نافع أو في محل الحاجة و منه ما ليس كذلك.
فالثاني كالمثالين و الأول قد يكون ضروريا كما في تحديد بعض المركبات من الشيء و عرضه الذاتي فيقع الشيء مرة في حده و مرة في حد عرضه الذاتي كقولنا في تعريف الأنف الأفطس أنه أنف ذو تقعير لأن الفطوسة لا تكون إلا للأنف و كما في تحديد الإضافيات كقولنا الأب حيوان يولد آخر من نوعه من نطفته من حيث هو كذلك و قد سبق البحث فيه.
و قد يكون غير ضروري إلا أنه محتاج إليه كمن سئل عن الإنسان الحيوان [و الحيوان] مثلا فإن المجيب يحتاج إلى إيراد حديهما و إن اشتمل على تكرار و هو قبيح لو لا السؤال.
إذا عرفت هذا فالحد لا يجوز أن يقع فيه تكرار من غير حاجة و لا ضرورة قال و هل يقوم مقام الاسم و هل هو أبين من المحدود و أقدم أم لا فإن المساوي و الأخفى و ما يعرف تعريفا دوريا ظاهريا أو خفيا لا يكون حدا أقول يجب أن يكون الحد قائما مقام الاسم بأن يفيد فائدته و يدل على ما يدل عليه الاسم إجمالا و يجب أن يكون أبين من المحدود و أقدم منه فإن التعريف بالمساوي لا يفيد كقولنا الأب هو الذي له ابن فإن الأب و الابن متساويان في التعريف.
و لا التعريف بالأخفى كقولنا في تعريف النار إنها أسطقس شبيه بالنفس و النفس أخفى من النار.
و لا التعريف بما يتوقف عليه معرفة المعرف و هو التعريف الدوري و هو قد يكون ظاهرا و هو الدور بمرتبة واحدة كقولنا في تعريف الكيف إنه ما به تقع المشابهة و خلافها و تعريف المشابهة بأنها اتفاق في الكيفية.
و قد يكون خفيا و هو الدور بمراتب كقولنا الاثنان زوج أول و الزوج هو