الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩ - الوضع
و هذا الأخير يرجع إلى الأول و ينقطع التسلسل و ذلك لأن الأبوة مثلا مضافة لذاتها إلى الابن و حلولها مضاف لذاته إلى المحل فانقطع التسلسل.
هذا خلاصة ما ذكره الشيخ و هو غير واف بالمطلوب لأن السائل لم يلزم التسلسل باعتبار أن المضاف دائما إنما يكون مضافا بإضافة مغايرة له و إنما ألزم التسلسل من حيث إن الإضافة إذا كانت موجودة كانت عرضا فتكون حالة في محله و تكون هناك إضافتان إحداهما الأبوة و ثانيهما الحلول و كل واحد منهما مضاف لذاته إلى غيره لكن الحلول من حيث إنه عرض موجود يفتقر إلى محل فيكون حلوله في ذلك المحل إضافة أخرى و يلزم التسلسل و كلام الشيخ يصلح جوابا على تقدير إيراد السؤال على الوجه الأول إما على هذا الوجه فلا.
و ثالثها اعلم أن الإضافة قد تعرض لجميع المقولات أما الجوهر فكالأب و الابن مثلا و أما الكم فكالأعظم و الأصغر و أما الكيف فكالأسخن و الأبرد و أما المضاف فكالأبعد و الأقرب و أما الأين فكالأعلى و الأسفل و أما المتى فكالأقدم و الأحدث و أما الوضع فكالأنصب و أما الملك فكالأكسى و أما الفعل فكالأقطع و أما الانفعال فكالأشد تسخنا
الوضع
قال و منها الوضع و النسبة و هو هيئة للجسم يعرض من نسبة بعض أجزائه إلى بعض لوقوعها في الجهات كالقيام و الانتكاس أقول الوضع يقال بالاشتراك على معان.
أحدها قبول الإشارة الحسية.
و ثانيها نسبة تعرض للجسم بسبب انتساب بعض أجزائه إلى بعض.
و ثالثها نسبة تعرض للجسم بسبب انتساب بعض أجزائه إلى بعض و بسبب انتساب بعض أجزائه إلى أمور خارجة عنه كالقيام و الانتكاس فإن القيام إنما يتحقق بنسبتين إحداهما للجسم بالنظر إلى أجزائه و الثانية له بالنظر إلى أمور خارجة ككون رأسه من فوق و رجليه من أسفل و لو لا اعتبار النسبة الثانية لكان الانتكاس قياما و أشار المصنف رحمه الله إلى النسبة الثانية بقوله لوقوعها في الجهات