الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨ - الفصل الرابع في القياس
الفصل الرابع في القياس
قال القياس قول مشتمل على أقوال يلزم من وضعها بالذات قول آخر بعينه اضطرارا كقولنا كل إنسان حيوان و كل حيوان جسم فإنه يلزم من وضعهما بالذات أن كل إنسان جسم.
فذلك قياس و هذه نتيجته و كل واحد من القولين مقدمة و هي قضية جعلت جزء قياس و أجزائها حدود أقول لما فرغ من البحث عن القضايا و أحكامها شرع في البحث عن القياس المركب منها لأنه المفيد لاكتساب التصديقات و هو جزء الغرض من هذا العلم.
و عرف القياس بأنه قول مشتمل على أقوال يلزم من وضعها بالذات قول آخر بعينه اضطرارا.
فالقول شامل للمسموع و المتخيل كما أن القياس يطلق على الأفكار الذهنية المتألفة تأليفا ذهنيا يتأدى به إلى النتيجة و يطلق على الألفاظ المسموعة التي يلزم منها النتيجة و إيراد الشامل للأمرين في حد مثله سائغ بل واجب.
و قولنا مشتمل على أقوال احتراز من القضية الواحدة المستلزمة لعكسها و عكس نقيضها و كذب نقيضها.
و قولنا يلزم من وضعها بالذات قول آخر احتراز من الأقوال التي لا تستلزم شيئا و إنما قلنا من وضعها لأنا لا نشترط صدق المقدمات بالفعل بل كونها بحيث لو صدقت لزم منها المطلوب و قولنا آخر احتراز من مجموع أي قضيتين كانتا فإنه يستلزم كل واحدة