الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤ - مسائل العلوم
تسليمها في ذلك العلم التي هي مبادئ فيه على سبيل حسن الظن بالمعلم و مع مسامحة ما سميت أصولا موضوعة و إن كان مع استنكار و تشكك فيها سميت مصادرات و إليه أشار بقوله و يسمى مصادرات أو أصولا موضوعة باعتبارين يعني باعتباري المسامحة و الاستنكار.
مثال الأصول الموضوعة قول أقليدس لنا أن نصل بين نقطتين بخط مستقيم و مثال المصادرات قوله إذا وقع خط على خطين تصير الزاويتين الداخلتين في جهة واحدة أقل من قائمتين فإنهما إذا خرجا من تلك الجهة التقيا.
و أما التصورات فهي حدود أشياء تستعمل في ذلك العلم و هي إما موضوع العلم كقولنا الجسم هو الجوهر القابل للأبعاد في الطبيعي و إما جزء من الموضوع كقولنا الهيولى هو الجوهر المستعد و إما جزئي تحت الموضوع كقولنا الجسم البسيط هو الذي طبيعته واحدة و إما عرض ذاتي كقولنا الحركة كمال أول لما بالقوة من حيث هو بالقوة.
و هذه الأشياء تنقسم إلى ما يكون التصديق بوجوده متقدما على العلم كالموضوع و أجزائه و إلى ما يكون التصديق به إنما يحصل في العلم نفسه كالأعراض الذاتية فحدود القسم الأول حدود بحسب الماهيات و أما حدود القسم الثاني إذا صودر منها فبحسب الأسماء و بعد التصديق يمكن أن تكون حدودا بحسب الماهيات و يسمى الجميع أوضاعا يعني الحدود و المسلمات على سبيل حسن الظن
مسائل العلوم
قال و مسائل و هي ما يطلب البرهان عليها فيه إن لم تكن بينة أقول المسائل في كل علم هي القضايا الخاصة بذلك العلم التي يشك في انتساب محمولاتها إلى موضوعاتها و يطلب في ذلك العلم البرهان عليها إن لم تكن بينه و إنما يختص كل علم بمسائله باعتبار موضوعها على ما يأتي