الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧ - تلازم الشرطيات
و لم يلزم منه اجتماع النقيضين قال و كل واحد من الأخيرين إن أخذ شامل للحقيقية كان بسيطا و إلا فمركب أقول مانعة الجمع و مانعة الخلو قد تفسران بما ذكره فتكونان مركبتين و قد تفسران بما هو أعم من ذلك فتكونان بسيطتين.
بيان ذلك أن مانعة الجمع قد تفسر بما يحكم فيها بامتناع اجتماع جزأيها على الصدق مطلقا من غير التعرض لقيد آخر و حينئذ تكون أعم من الحقيقية التي يحكم فيها بامتناع اجتماع جزأيها على الصدق و الكذب و من مانعة الجمع التي فسرناها به.
و قد تفسر بما يحكم فيها بامتناع اجتماع جزأيها على الصدق و جواز اجتماعهما على الكذب و هذا قيد زائد على ما فسرت به أولا فخصصها و خرجت الحقيقية حينئذ عنها و تركبت و كانت بالتفسير الأول بسيطة عامة للحقيقية و لها بالتفسير الثاني.
و مانعة الخلو تفسر بأمرين أحدهما التي حكم فيها بامتناع اجتماع طرفيها على الكذب و جواز اجتماعهما على الصدق و هي التي فسرناها نحن به و لا يدخل الحقيقية تحتها حينئذ لأن الحقيقية و إن وافقتها في الجزء الأول منها إلا أنها محكوم فيها بامتناع اجتماع طرفيها على الصدق فعاندتها حينئذ.
و الثاني التي يحكم فيها بامتناع اجتماع طرفيها على الكذب مطلقا من غير التعرض لقيد آخر فتكون حينئذ أعم من الأولى و من الحقيقية و تكون بسيطة و الأولى مركبة
تلازم الشرطيات
قال و يتلازم كل متصلتين مقدمهما واحد و تاليهما طرفا النقيض و هما مختلفتان بالإيجاب و السلب أقول ذهب قدماء المنطقيين إلى أن كل متصلتين توافقتا في المقدم و الكم و تخالفتا في