الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩ - تلازم الشرطيات
أقول يشترط في التلازم المذكور من الطرفين في اللزومية تعلق الإيجاب و السلب باللزوم بمعنى أن المتصلة الموجبة تستلزم سالبة اللزوم لا لازمة السلب إذا اتفقتا في المقدم و الكم و اختلفتا في الكيف و تناقضتا في التالي.
و يشترط في السالبة الاتفاقية صدق المقدم لأن السالبة الاتفاقية قد تصدق عن مقدم كاذب و تال صادق أو كاذب و في الموجبة الاتفاقية إنما تصدق عن صادقين.
و إذا صدقت السالبة عن مقدم كاذب لم يمكن صدق الموجبة المناقضة لها في التالي المخالفة في الكيف فلا بد من اشتراط صدق المقدم في السالبة ليتم اللزوم.
و هذا الشرط لا حاجة إليه لأن التقدير أن التالي فيهما طرفا النقيض فبقي السلب متوجها إلى سلب اللزوم و أما مقدم السالبة الاتفاقية فإنه بعينه مقدم موجبتها لأن التقدير اتحادهما فيكون صادقا قطعا قال و يلزم المتصلة اللزومية متصلة من نقيضي تاليها و مقدمها أقول المتصلة اللزومية الكلية تستلزم متصلة من نقيض تاليها و مقدمها كقولنا كلما كان ا ب ف ج د فإنه يستلزم كلما لم يكن ج د لم يكن ا ب و إلا لصدق قد لا يكون إذا لم يكن ج د لم يكن ا ب و يلزمه قد يكون إذا لم يكن ج د ف ا ب و تنعكس إلى قولنا قد يكون إذا كان ا ب لم يكن ج د هذا خلف و هذا بطريق عكس النقيض و سيأتي بيانه.
و إنما قيدنا بالكلية لأن الجزئية لا تستلزم ما ذكره لأنه يصدق قد يكون إذا كان هذا حيوانا فليس بإنسان و لا يلزمه قد يكون إذا كان إنسانا فليس بحيوان و المصنف لم يتعرض لهذا القيد و لا بد منه