الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠ - تلازم الشرطيات
قال و منفصلتان مانعة الجمع من عين المقدم و نقيض التالي و مانعة الخلو بالضد منهما أقول المتصلة اللزومية تستلزم منفصلتين.
أحدهما مانعة الجمع من عين المقدم و نقيض التالي كقولنا كلما كان ا ب ف ج د يستلزم إما أن يكون ا ب أو لا يكون ج د و إنما تلزم مانعة الجمع لأنه لو جاز الجمع بين ا ب و عدم ج د كذبت المتصلة اللزومية لاستلزام وجود المقدم وجود التالي و عدم التالي عدم المقدم.
الثانية مانعة الخلو بالضد منهما يعني من نقيض المقدم و عين التالي فإنه يلزم من صدق المتصلة المذكورة صدق قولنا إما أن لا يكون ا ب أو ج د مانعة الخلو لأنه لو لا ذلك لجاز الخلو عن عدم ا ب و ثبوت ج د فيلزم جواز ثبوت ا ب و عدم ج د فيصدق الملزوم بدون اللازم و هو محال قال و المنفصلة متصلة تتألف من عين أحد الجزءين و نقيض الآخر أقول قد بينا أن أقسام المنفصلة ثلاثة أحدها الحقيقية و هي تستلزم متصلتين مقدم كل واحدة منهما عين أحد الجزءين و تاليهما نقيض الآخر و متصلتين أخريين مقدم كل واحدة منهما نقيض أحد الجزءين و تاليهما عين الآخر فإنا إذا قلنا العدد إما زوج أو فرد صدق كلما كان العدد زوجا فليس بفرد و كلما كان فردا فليس بزوج و كلما لم يكن العدد زوجا فهو فرد و كلما لم يكن فردا فهو زوج فإن استحالة الجمع بين الجزءين تقتضي صدق المتصلتين الأوليين و استحالة الخلو عنهما تستلزم صدق الأخريين.
و ثانيها مانعة الجمع و هي تستلزم صدق المتصلتين الأوليين كقولنا الشيء إما حجر أو شجر فإنه يستلزم قولنا كلما كان الشيء حجرا لم يكن شجرا و كلما كان شجرا لم يكن حجرا لاستحالة الجمع بين الجزءين و لما جاز الخلو عنهما و عدمه لم يستلزم عدم أحد