الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨ - أجزاء الخطابة
الطبيعية و تارة إلى العقائد الخلقية و تارة في تمكن الانفعالات النفسانية مثل الاستعطاف و الاستمالة و الإرضاء و الإغضاب و التشجيع و التحذير و تارة في المخاصمات الواقعة في الحوادث الجزئية التي من شأن الإنسان أن يتولى فعلها قال و موضوعاتها غير محدودة كما في الجدل فقد ينظر في الإلهيات و الطبيعيات و الخلقيات و السياسيات أقول لما قصرت أفهام العامة عن التمييز بين الموضوعات و كان مطلوب الخطابة الأكثري إنما هو إقناع العامة و جمهور الناس لم تنحصر موضوعاتها في حد و لأن الإقناع بالمعارضات الخطابية في الإلهيات و الطبيعيات و السياسيات نافع كان الخطيب ناظرا في الجميع.
أما في الإلهيات كالنظر في صفاته تعالى و أما في الطبيعيات فكالنظر في الآثار العلوية و أما في الخلقيات و السياسيات فظاهر
أجزاء الخطابة
قال و يشتمل على عمود و أعوان فالعمود قول يفيد إقناعا و الأعوان أقوال و أفعال خارجة تعين عليه و هي إما نصرة [بصيرة] كالشهادة و إما حيلة تعد المستمع لأن يذعن و يسمى استدراجات و الإعداد إما بحسب القائل لفضائله و شمائله المقتضية لقبول قوله و إما بحسب القول كتصرفات في الصوت و الكلام يؤدي إليه و إما بحسب المستمع و هو إحداث انفعال فيه كالرقة في الاستعطاف و القساوة في الإغراء أو إيهام خلق الشجاعة أو السخاوة بمدح أو غيره أقول الخطابة تشتمل على عمود و أعوان