الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥ - مواضع الإثبات و الإبطال
يخص الجنس لأجل شرائطه و مواضع يخص الخاصة لأجل شرائطه و مواضع يخص الحد لأجل شرائطه.
و تلحق هذه المواضع مواضع أخر تختص بالأعراض و هي مواضع أي الأمرين أولى بالموضوع و أيهما آثر و هذا إنما يتحقق في الأعراض و في الجدل أكثر المطالب مبنية على الأولى و الآثر فيجب أن يعد مواضع لهما.
و يعد أيضا مواضع للهو هو و هي أيضا لواحق للمواضع السابقة لأن الجدلي ينظر في الحد فيحتاج إلى مواضع الهو هو و هو يكون بين شيئين مشتركين بأمر و مختلفين بآخر كقولنا الإنسان هو الفرس يعني في الحيوانية و الشيئان قد يكونان نوعين و قد يكونان شخصين على ما يأتي.
و قد ظهر من هذا أن أصناف المواضع هذه الثمانية و هي مواضع الإثبات و الإبطال مطلقا و مواضع الأعراض و مواضع الأولى و الآثر و مواضع الجنس و مواضع الفصل و مواضع الحد و مواضع الخاصة و مواضع هو هو.
و تفصيل أصناف هذه المواضع و تعديدها لا يليق بالمختصرات فلنقتصر على إيراد الأمثلة لكل واحد منها
مواضع الإثبات و الإبطال
قال و نقول من مواضع الإثبات و الإبطال ما يتعلق بجوهر الوضع و هو أن يحلل المطلوب و أجزاؤه إلى ذاتياتها و عوارضها و معروضاتها و لوازمها و ملزوماتها و جزئياتها و أجزائها كلها بحسب الشهرة و يطلب منها ما يقتضي الإثبات و الإبطال بالقياس أو بالاستقراء أقول قد بينا في كتاب البرهان كيف تستنبط الحجة و القياس من المطلوب نفسه من جهة حديه أعني الموضوع و المحمول بتحصيل الحد الأوسط في الإيجاب و من الأمور الخارجة عنهما في السلب و الخارجة عن أحدهما غير خارجة عن الآخر و على ما مثل في