الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣ - الكلام في العكس
الكلام في العكس
الجوهر النضيد ٨٣ الكلام في العكس ..... ص : ٨٣
قال عكس القضية قضية أقيم فيها كل من جزأي الأولى التي هي الأصل مقام الآخر أو مقابل كل منهما بالسلب و الإيجاب مقام الآخر بشرط بقاء الكيفية و الصدق و إن كان فرضا بحالهما أقول العكس يطلق و يفهم منه العكس المستوي و قد يفهم منه عكس النقيض أحيانا.
فالأول عبارة عن تبديل كل واحد من طرفي القضية بالآخر مع الموافقة في الكيف و الصدق مثلا إذا قلنا كل ج ب فعكسه بعض ب ج فالجيم في الأصل موضوع و في العكس محمول و الباء في الأصل محمول و في العكس موضوع فقولنا بعض ب ج قضية أقيم فيها كل من جزأي الأولى أعني كل ج ب مقام الآخر.
و الثاني عبارة عن تبديل كل واحد من طرفي القضية بنقيض الآخر مع الموافقة في الكيف و الصدق مثلا إذا قلنا كل ج ب فعكس نقيضه كل ما ليس ب ليس ج فموضوع العكس ما ليس ب الذي هو نقيض محمول الأصل و محمول العكس ليس ج الذي هو نقيض موضوع الأصل فهو قضية أقيم فيها مقابل كل من جزأي الأولى بالسلب و الإيجاب مقام الآخر و إنما يشترط بقاء الكيف بالاصطلاح و أما بقاء الصدق فواجب من حيث إن العكس لازم للأصل و صدق الملزوم يستلزم صدق اللازم و لا يشترط وجود الصدق بالفعل بل كونه بحيث متى صدق الأصل صدق العكس و إليه أشار بقوله و إن كان فرضا