الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦ - قياس الخلف
لإثبات مقدمة القياس فلهذا كان شبيها بالدور و لم يكن إياه على الحقيقة.
و أما استعمال ما يشبه العكس في العلوم فكما إذا أردنا رد الخلف إلى المستقيم بأن يؤخذ نقيض المقدمة المحالة و يقرن بالمقدمة الصادقة لينتج المطلوب.
كما لو كانت المقدمة المحالة كل ج ب الذي هو نتيجة قياس الخلف و هو كل ج ا الذي هو نقيض ليس كل ج ا و كل ا ب فنأخذ نقيضها و هو ليس كل ج ب و نضمه إلى المقدمة الصادقة و هي كل ا ب على أنها مقدمة صادقة ينتج ليس كل ج ا و سيأتي بيانه
قياس الخلف
قال و الخلف هو إثبات المطلوب بإبطال نقيضه و ذلك بأن يتألف من نقيضه و من مقدمة موضوعة ما ينتج محالا فيعرف منه كذب نقيض المطلوب فيتحقق صدقه.
و هو مركب من قياس اقتراني مؤلف من متصلة مقدمها فرض المطلوب كذبا و تاليها وضع نقيض المطلوب و حملية هي المقدمة الموضوعة و استثنائي شرطية ينتجه الاقتراني السابق و يستثنى منه نقيض تاليها المحال لينتج صدق المطلوب أقول الخلف أحد الأقيسة المركبة و هو عبارة عن إثبات المطلوب بإبطال نقيضه كما إذا صدق ليس كل ج ب و كل ا ب فنقول إنه يصدق ليس كل ج ا.
فهذا المطلوب إذا أردنا بيانه بالخلف ضممنا نقيضه إلى مقدمة موضوعة هي إحدى المقدمتين المذكورتين بأن نقول لو لم يصدق ليس كل ج ا لصدق كل ج ا و كل ا ب ينتج لو لم يصدق ليس كل ج ا لصدق كل ج ب ثم نقول لكن ليس كل ج