الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧ - القول الخبري
و اعلم أن قول الوجود على الخارجي بحسب الحقيقة و على الباقية بحسب المجاز.
و اعلم أن الأطراف يدل بعضها على بعض بحسب توسط الأوساط كدلالة الوجود في الكتابة على الوجود الخارجي فإنها إنما هي بواسطة دلالة الكتابة على العبارة و دلالة العبارة على الوجود الذهني و دلالة الذهني على الخارجي
التقييدي
قال الأقاويل أنواع منها التقييدي و هو في قوة المفردات كالحيوان الناطق فهو بمنزلة الإنسان أقول القول هو اللفظ المركب و هو إما تام أو غير تام.
فغير التام إما تقييدي و هو أن يكون الجزء الثاني قيدا في الأول يختص [يتخصص] به كالحيوان الناطق و هو في قوة المفرد لدلالته على ما دل عليه الإنسان و هو لفظ مفرد و هذا النوع من المركب هو المستعمل في الحدود و الرسوم.
و إما غير تقييدي و هو غير مستعمل في شيء من الصناعات إلا بانضمام غيره إليه كقولنا زيد في
القول الخبري
قال و منها الخبري و هو الذي يعرض له لذاته أن يكون صادقا أو كاذبا و يسمى قولا جازما و قضية و هما أخص بالعلوم و سائر الأنواع كالاستفهام و الأمر و التعجب و غيرها أخص بالمحاورات أقول هذا هو النوع الثاني من أنواع المركب و هو التام و هو إما أن يكون محتملا للصدق و الكذب لذاته أو لا يكون.
و الأول هو الخبر و القضية و القول الجازم كقولنا الإنسان حيوان فإنه يصح عليه توارد الصدق و الكذب لذاته.