الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥ - القياسات المؤلفة من المتصلات
الملازمة مع الأصغر فالخلل إنما وقع بسبب عدم اشتراك الأوسط لا بسبب العارض التابع و إذا ارتفع الخلل ارتفع العارض أقول أورد بعض المنطقيين اعتراضا على المؤلف من اللزوميات و تقديره أن الكبرى حكمنا فيها بملازمة التالي للمقدم في نفس الأمر و ذلك لا يستلزم ثبوت الملازمة على تقدير ثبوت مقدم الصغرى فيحتمل أن لا تبقى صادقة على تقدير ثبوت الأصغر فلا يندرج تالي الصغرى في مقدم الكبرى و لا يحصل الإنتاج.
مثاله كلما كان هذا اللون سوادا و بياضا كان سوادا و كلما كان سوادا لم يكن بياضا و لا ينتج كلما كان سوادا و بياضا لم يكن بياضا لأنه كلما كان سوادا و بياضا كان بياضا بالضرورة لاستلزام المركب الجزء.
و الجواب أن الأوسط إن وقع في الصغرى كوقوعه في الكبرى حتى يكون في الصغرى مستلزما لتالي الكبرى كما وقع في الكبرى اتحد الأوسط و أنتج القياس بالضرورة و سقط السؤال لابتنائه على جواز انتفاء الملازمة على تقدير مقدم الصغرى و ذلك لا يتأتى هاهنا و إن لم يقع في الكبرى على الجهة التي وقع عليها في الصغرى لم يكن الأوسط متحدا فلا يحصل قياس و كلامنا في قياس اتحد الأوسط فيه.
و المثال الذي ذكره المصنف رحمه الله إنما وقع على الوجه الثاني و بيانه أن السواد المأخوذ في تالي الصغرى كان بالمعنى الجامع للبياض و المأخوذ في مقدم الكبرى كان بالمعنى المضاد له فلما اختلف الوسط لم تلزم النتيجة فلم تلزم ملازمة الأكبر للأصغر فعدم الإنتاج إنما كان لعدم اتحاد الوسط لا لأن الأكبر يحتمل أن لا يصدق على تقدير صدق الأصغر فالخلل و هو عدم الإنتاج في المثال المذكور إنما كان لأن الأوسط فيه غير متحد لا بسبب العارض التابع و هو احتمال أن الكبرى لا يصدق على تقدير مقدم الصغرى و إذا ارتفع الخلل أي ارتفع عدم اتحاد الوسط ارتفع العارض أعني عدم الإنتاج قال و أما المخلوطة فلا ينتج منها في الشكل الأول الصغرى اللزومية موجبتين و لا الاتفاقية مختلفتين