الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢ - تأليفات الخطابة
إذا اشتمل على أوسط يستنبط بالفكر.
و يسمى التمثيل إقناعا و المنتج منه بسرعة برهانا و لما كان الغرض في الخطابة الإقناع حصل مقصوده بقياس الضمير و يكون في القياسات الاستثنائية بإطراح المستثناة و إلقائها و التمثيل يكون إما لاشتراك في معنى عام و إما للتشابه في النسبة و كلاهما قد يكون في الحقيقة بحسب الرأي الواقع و قد يكون بحسب رأي يظهر و يلوح سداده في أول النظر و يعلم فساده عند التعقب و ربما كان بحسب اشتراك الاسم إلا أنه غير مطلع بحسب بادئ الرأي غير المتعقب.
و الضمير هاهنا كالقياس في الجدل و التمثيل كالاستقراء فيه و هذا التمثيل هو الذي تؤخذ منه القياسات الفقهية في زماننا هذا.
و من أصحاب الخطابة من يطرح التمثيل و يزيفه و يقتصر على الضمير خاصة قال و القياس الظني قد لا يكون منتجا في الحقيقة كموجبتين في الشكل الثاني و يسمى رواسم و التمثيل قد يكون خاليا عن الجامع.
و قد يقع الاستقراء فيها أيضا و يقنع بجزئيات كثيرة.
و التوبيخ فيها كالخلف.
و المقدمة التي من شأنها أن تصير جزء يثبت فهي موضوع و ينبغي أن لا يكون دقيقا علميا و لا واضحا عن ذكره غنى أقول لما بينا أنه يجوز أن يستعمل في الخطابة ما ينتج بحسب الظن و إن كان عقيما بحسب الحقيقة أمكن استنتاج الموجبتين في الشكل الثاني كما تقول فلان أصفر فهو وجل و قد حذف فيه الكبرى الموجبة و هي كل وجل أصفر إذ أفاد الظن بالإنتاج و يسمى رواسم و هي جمع الرسوم الذي هو الرسم أي الأثر لأنها ترسم في الذهن حكما.