الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١ - تأليفات الخطابة
و هذا الصنف من أصناف المشهورات قد يقابل المشهور الحقيقي و قد لا يقابله و كل مشهور حقيقي محمود بحسب الظاهر في الأغلب و لا ينعكس.
و منها ما يحمده بحسب الظاهر قوم دون آخرين كحمد الفقهاء الإجماع و منها ما يحمده شخص واحد إذا كان محمودا عنده خاصة و ينتفع به في مخاطباتهم.
الجوهر النضيد ٢٨١ مبادئ الحجج الخطابية ..... ص : ٢٨٠
ثاني من المبادي المقبولات ممن يعلم صدقه و يوثق به كنبي أو إمام أو يظن صدقه كحكيم أو شاعر.
الثالث من المبادي المظنونات كما يقال زيد يتكلم مع الأعداء جهرا فهو جائر و قد يكون مقابله مظنونا باعتبار كما يقال ذلك بعينه في نفي التهمة عنه إذ لو كان متهما لأخفى كلامه
تأليفات الخطابة
قال و تأليفاتها ما يظن منتجا فهي مقنعة بحسب المواد و الصور معا و يستعمل القياس و التمثيل فيها و يسميان تثبيتا و يسمى القياس ضميرا لحذف كبراه أو تفكيرا لاشتماله على أوسط يستنبط بالفكر و يسمى التمثيل إقناعا و المنتج منه بسرعة برهانا أقول لما كانت مواد الخطابة الأمور المحمودة لأنها تفيد الإقناع كذلك صورها ينبغي أن تكون مفيدة للإقناع و ذلك بأن يظن بها الإنتاج و إن لم تكن منتجة فهي مقنعة بحسب المواد و الصور معا و يستعمل فيها القياس و التمثيل و يسميان تثبيتا.
و القياس المستعمل فيها في أكثر الأوقات محذوف الكبرى أو الصغرى و يسمى ضميرا على ما تقدم و إنما يحذف لبيان كذبها و ظهور معاندها إذ لا يمكن استعمال الضرورية في الخطابة كما تقول فلان يطوف بالليل فهو منتهز لفرصة التلصص فقد ألقي في هذا كبرى القياس و هو كل من يطوف بالليل فهو منتهز لفرصة التلصص.
و قد تذكر الكبرى أحيانا مهملة و تكون كأنها لم يصرح بها و يسمى الضمير تفكيرا