الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - صدق النتيجة مع كذب المقدمات
معها لتساويهما لأن صدق الملزوم يستلزم صدق اللازم و هذه كلها لوازم
صدق النتيجة مع كذب المقدمات
قال و المقدمات الكاذبة قد تنتج صادقة كقولنا كل إنسان حجر و كل حجر حيوان إلا أن تكون الكبرى كاذبة بالكل وحدها في الشكل الأول في ضربيه الأولين أقول النتيجة لازمة للمقدمتين و اللازم جاز أن يكون صادقا مع كذب ملزومه و لا يجوز أن يكون كاذبا مع صدق الملزوم فحينئذ كل قياس صادق المقدمات فإن نتيجته صادقة قطعا تحقيقا للزوم و إن كانت المقدمات كاذبة جاز أن تكون النتيجة صادقة و أن تكون كاذبة تصحيحا للعموم.
كما تقول كل إنسان حجر و كل حجر حيوان ينتج كل إنسان حيوان فالمقدمتان كاذبتان و النتيجة صادقة فلا يجب من كذب المقدمتين كذب النتيجة إلا في صورة واحدة و هو أن تكون الكبرى كاذبة بالكل أي يكذب نسبة المحمول إلى كل فرد فرد من أفراد الموضوع وحدها في الشكل الأول في الضربين الأولين منه فإنا إذا فرضنا كل ج ب صادقا بالكل أو بالبعض بأن يصدق حمل ب على بعض ج دون بعض و فرضنا كل ب ا كاذبا بالكل فإن النتيجة و هو ج ا كاذبة قطعا لأنها لو كانت صادقة لزم اجتماع الضدين و التالي باطل.
بيان الشرطية أنا نأخذ ضد الكبرى و هو لا شيء من ب ا فإنه يكون صادقا قطعا و نضمه إلى الصغرى الصادقة و متى صدقت المقدمتان صدقت النتيجة فيلزم صدق لا شيء من ج ا إن كانت الصغرى صادقة بالكل و ليس بعض ج ا إن كانت صادقة بالبعض فيصدق الضدان و النقيضان هذا خلف فلا يمكن صدق النتيجة في هذين الضربين و لا في الضرب الأول و الثالث في الشكل الرابع إذا كانت الصغرى كاذبة بالكل و إنما لم يذكرهما المصنف لأنهما بالقلب يرجعان إلى هذين الضربين