الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧ - قياس الخلف
ب على أنها مقدمة صادقة أو مسلمة ينتج أنه يصدق ليس كل ج ا و هو المطلوب.
فقد ضممنا نقيض المطلوب و هو كل ج ا إلى المقدمة الموضوعة و هي كل ا ب و أنتج محالا و هو كل ج ب و هذا المحال اللازم ليس من المقدمة الموضوعة لأنا فرضنا صدقه و لا من صورة القياس المنتج لذاته بل من فرض نقيض المطلوب حقا فيكون باطلا فيكون المطلوب متحقق الصدق.
و قد ظهر أنه مركب من قياسين أحدهما اقتراني مؤلف من متصلة مقدمها فرض المطلوب كاذبا و تاليها وضع نقيض المطلوب هي لو لم يصدق ليس كل ج ا لصدق كل ج ا و حملية هي المقدمة الموضوعة و هي كل ا ب و هو ينتج لو لم يصدق ليس كل ج ا لصدق كل ج ب.
و الثاني استثنائي شرطية هي هذه النتيجة المذكورة و استثني فيها نقيض التالي لينتج المطلوب قال و الخلف يفارق العكس لأن العكس دائما يورد بعد قياس مستقيم و الخلف قد يورد ابتداء و رده إلى المستقيم بقياس معكوس يؤخذ نقيض المحال فيه و يضم إلى الموضوعة لينتج المطلوب بعينه أقول إن قياس الخلف و قياس العكس اشتركا في أن كل واحد منهما يؤخذ فيه مقابل المطلوب و يجعل مقدمة قياس إلا أنهما يفترقان بأن العكس دائما يورد بعد قياس مستقيم لأنه أبطل أحد مقدمتي القياس و الخلف قد يورد ابتداء من غير سابقية قياس مستقيم و بأن الخلف إنما يورد فيه مقابل المطلوب بالنقيض و العكس يجوز أن يورد فيه مقابل المطلوب بالضدية.
و اعلم أن القياس المستقيم قد يرد إلى الخلف كما ذكرناه و الخلف قد يرد إلى المستقيم بقياس معكوس يؤخذ نقيض المحال فيه و يضم إلى المقدمة الصادقة الموضوعة لينتج المطلوب