الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - التعليم و التعلم
احتاج إلى كاسب آخر فإن كان المكتسب دار و إن كان غيره نقلنا الكلام إليه لكن اللازم باطل فالملزوم مثله.
فقد ظهر من ذلك أن من العلوم ما هو بديهي و لا يجوز أن يكون كلها بديهيا و إلا لما جهلنا شيئا البتة هذا خلف [كذلك]
القول الشارح و الحجة
قال و ما يكتسب به التصور فحد أو ما يشبهه و ما يكتسب به التصديق فبرهان أو ما يشبهه أقول لما بين أن كل واحد من التصور و التصديق ينقسم إلى بديهي و كسبي و كان الكسبي من كل منهما إنما يكتسب من غيره لاستحالة كون الكاسب الذي هو علة في المعرفة نفس المعلول المكتسب ذكر كاسب كل واحد منهما.
فكاسب التصور يسمى قولا شارحا و هو ينقسم إلى الحد و هو المؤلف من الذاتيات و إلى الرسم و هو المؤلف من العرضيات أو من القسمين و إلى المثال و هو قول مؤلف لا من الذاتيات و لا من العرضيات يفيد صورة شبيهة بالمعرف كقولنا نسبة النفس إلى البدن كنسبة الملك إلى المدينة.
و الأول هو المعرف الحقيقي لأنه يفيد معرفة حقيقة الشيء على ما هو عليه بخلاف الباقين فقوله أو ما يشبهه يريد به الرسم و المثال.
و كاسب التصديق يسمى حجة و هو ينقسم إلى القياس و إلى الاستقراء و إلى التمثيل و الأول هو المفيد لليقين و الباقيان شبيهان به و إليه أشار بقوله أو ما يشبهه
التعليم و التعلم
قال فكل تعليم و تعلم ذهني إنما يكون بعلم سابق