الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧ - أقسام الكيف
فإنه يقتضي اللاقسمة لا اقتضاء أوليا بل باعتبار المعلوم و هذا الحد أولى من حد المصنف رحمه الله لأنه يدخل فيه النقطة و الوحدة و الآن مع أنها ليست من الكيف قال و قد يتضاد و يشتد و يضعف أقول من الكيف ما يتضاد في أفراده كالسواد و البياض بخلاف الجوهر و الكم فإن التضاد منتف عنهما.
و أيضا من الكيف ما يقبل الشدة و الضعف كالسواد و البياض بخلاف الجوهر فإن الجسم يشتد في سواده إلى أن يبلغ الغاية كذلك يأخذ في الضعف إلى أن يبلغ غاية البياض و هذه الخاصة و هي قبول الاشتداد و الضعف لا يوجد في الكم فإنه لا يعقل ثلاثة أشد من ثلاثة أخرى و لا خط أشد في خطيته من خط آخر و إن كان أزيد فإن الزيادة غير الشدة و لا يوجد في الجوهر لأن معنى الاشتداد هو اعتبار المحل الواحد الثابت إلى حال فيه غير قار يتبدل نوعيته و يوجد في كل آن نوع من تلك الأنواع من غير أن يبقى آنين بحيث يكون في كل آن متوسطا بين ما يوجد في ذلك الآن و ما يكون قبله و بعده و هذا لا يعقل إلا في العرض.
و في هذا الموضع أبحاث دقيقة ذكرناها في كتبنا العقلية
أقسام الكيف
قال فمنه ما يختص بالكميات كالاستقامة و الشكل و الزوجية و منه الانفعاليات و الانفعالات و هي المحسوسات كحمرة الدم و الخجل و منه الملكة و الحال و يختص بذوات الأنفس كصحة المصحاح و غضب الحليم و منه القوة و اللاقوة كالمصحاحيّة و الصلابة و ما يقابلهما أقول أقسام الكيف أربعة أحدها الكيفيات المختصة بالكميات أما المتصلة كالاستقامة و الانحناء و الشكل و المنفصلة كالزوجية و الفردية.