الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢ - مواضع الأولى و الآثر
تلفه أكثر فهو آثر.
و ما هو من جنس الفضيلة أفضل مما هو خارج عنه كالعدالة فإنه أفضل من العادل و آثر فإنه بها فاضل.
و الذي يؤثر في جميع الأوقات آثر من الذي يؤثر في وقت ما كالصحة و العلاج و الموجود للآثر آثر للموجود لما دونه.
و ما يخص الأفضل و الآثر من جهة المؤثر كالمؤثر عند الله آثر من المؤثر عند الناس و ما لا يشارك فيه الأردى آثر و الذي يشارك فيه الأخيار آثر و الذي يؤثر أن يفعل بالإخوان آثر من الذي لا ينبغي أن يفعل بهم.
و مجموع الآثرين آثر و المستغني به عن الآخر من غير عكس آثر كالعدالة إذا كانت في جميع الناس لم يحتج إلى الشجاعة و الشجاعة لا تستغني عن العدالة فالعدالة آثر.
و الأشبه بالآثر آثر من جهة ما هو أشبه و يعاند بالقرد فإنه أشبه بالإنسان من الفرس و الفرس آثر منه.
و الشبيه بالفاضل آثر من الشبيه بالخسيس من جهة ما هما شبيهان و يعاند بأنه يمكن أن يكون الشبيه بالفاضل من جهة ما هو أخس و الشبيه بالخسيس من جهة ما هو أفضل فإن لم يشترط هذا لم يتم فإن الفرس أشبه بالحمار و القرد بالإنسان.
و الذي زيادته آثر آثر و الذي يجحد الآخر ليظهر هو آثر مثل من يجحد حب اللذات ليعد زكيا.
و أفضل أفضل النوعين أفضل من أفضل أخسهما و الذي له الفضيلة الخاصة بنوعه آثر مما ليست له و إن كان له غيرها كما قلنا قبل في العلم و الشجاعة. و الذي يفعل أكثر آثر من الذي لا يفعل من جهة فعله كالنار و الفربيون و الذي يفعل بطبيعته آثر من الذي يفعل بغيرها فعلا مؤثرا و الذي يخص خيره الأفضل آثر و الذي يتبعه خير أكثر آثر و الذي يتبعه شر أقل آثر و الذي به الخير أكثر آثر و الذي يتبعه [يرفعه يدفعه] شر أقل آثر