موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢ - ١-القرآن والمعارف
سمعت
صوتك فاختبأت لأني عريان. فقال اللّه: من أعلمك بأنك عريان، هل أكلت من
الشجرة؟ثم إن اللّه بعد ما ظهر له أكل آدم من الشجرة. قال: ه وذا آدم صار
كواحد منا عارف بالخير والشر، والآن يمدّ يده فيأكل من شجرة الحياة، ويعيش
إلى الأبد، فأخرجه اللّه من الجنة، وجعل على شرقيّها ما يحرس طريق الشجرة.
وذكر في العدد التاسع من الإصحاح الثاني عشر أن الحية القديمة ه والمدع
وإبليس، والشيطان الذي يضل العالم كله.
انظر كيف تنسب كتب الوحي الى قداسة اللّه أنه كذب على آدم، وخادعه في أمر
الشجرة، ثم خاف من حياته، وخشي من معارضته إياه في استقلال مملكته فأخرجه
من الجنة، وأن اللّه جسم يتمشى في الجنة، وأنه جاهل بمكان آدم حين اختفى
عنه، وأن الشيطان المضل نصح لآدم، وأخرجه من ظلمة الجهل الى نور المعرفة،
وأدراك الحسن والقبح.
٢- وفي الإصحاح الثاني عشر من التكوين: أن«إبراهيم»ادّعى أمام«فرعون»
أن«سارة»أخته وكتم أنها زوجته، فأخذها فرعون لجمالها« وصنع الى إبراهيم
خيرا بسببها، وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء وأتن وجمال». وحين علم
فرعون أن سارة كانت زوجة إبراهيم وليست أخته قال له: «لما ذا لم تخبرني
أنها امرأتك؟لما ذا قلت: هي اختي حتى أخذتها لي لتكون زوجتي». ثم ردّ فرعون
سارة إلى إبراهيم.
ومغزى هذه القصة أن إبراهيم صار سببا لأخذ فرعون سارة زوجة إبراهيم، زوجة
له. وحاشا إبراهيم- وه ومن أكرم أنبياء اللّه-أن يرتكب ما لا يرتكبه فرد
عادي من الناس.